فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 318

الأول: المرأة فليس عليها إضطباع ولا رمل باتفاق العلماء الثاني: المحرم من مكة فلا يظطبع ولا يرمل نص عليه أحمد وقال و عبدالله بن عمر عليه رضوان الله تعالى كما ثبت عنه من حديث ابن نافع عن ابن عمر أنه قال ليس على من أهل من مكة رمل وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام رمل و اضطبع وكان قد جاء من المدينة وأهل مكة لا تظهر فيهم العلة والحكمة من الرمل والاظطباع لأن فيه إغاضة للمشركين فلما كان أصل العلة لا يأتي إلا عليهم لأنهم أدعوا أن النبي عليه الصلاة والسلام قد وهنته أم يثرب من أهل المدينة وليسوا هم من أهل المدينة بل هم من مكة وأصل التعليل لا يجري عليهم و اعتضد ذلك بقول عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وأهل مكة يخرجون عن الآفاقيين بأحكام منها إحرامهم ومنها الرمل والإظطباع ومنها أنه ليس عليهم عمرة على الصحيح من أقوال العلماء كما نص عليه عبد الله بن عباس وغيره.

قال رحمه الله (يبتدئ المعتمر بطواف العمرة و القارن والمفرد بالقدوم) وهذا كما تقدم على طواف القدوم بالنسبة للقارن وأما المتمتع فهو طواف العمرة وهو ركن في حقه.

قال رحمه الله (فيحاذي الحجر الأسود بكله) يعني بجسده لا بطرف منه يمد يده أو رداءه بل ينبغي أن يكون صوبه ومعلوم أن الإنسان كلما دنا من الحجر كلما ضاقت المحاذاة فوجب عليه أن يحاذي كلما بعد منه اتسعت المحاذاة وهذا معلوم بالنظر وعليه يتسامح فالبعيد مالا يتسامح في القريب ويشترط أن يكون محاذيا له يجعل البيت على يساره عند عامة العلماء وقد ذهب بعض أهل الرأي إلى أنه لا حرج عليه أنه إن طاف منكسا طوافه صحيح وهو قول مردود إذ أنه مخالف لفعل النبي وإجماع الصحابة والتابعين وهدي خير الخلق والنبي عليه الصلاة والسلام يقول خذوا عني مناسككم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت