فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رحمه الله (ويستلمه ويقبله) الاستلام والتقبيل سنة كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عمر بن الخطاب"أنه قبل الحجر وقال والله إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"والتقبيل سنة ويستلمه بيديه فإن قبله لا يقبل يده إن استلمه وإن لم يستطع تقبيله واستلمه بيده فإنه يقبل يده وإذا لم يستطع أن يلمسه بيده فبعصا أو برداءه ثبت عند عبد الرزاق من حديث عكرمة عن عبد الله بن عباس أنه كان يمس الحجر برداءه ويقبل رداءه وإسناده عنه صحيح وإذا كان كذلك كان تقبيل العصا والرداء واليد سواء لظاهر عمل النبي عليه الصلاة والسلام وهدي السلف ولا يشرع الزحام عنده لأن فيه أذية والإنسان مأمور بالاحتراز بحجة عدم أذية الحاج وقد جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى أنه كان يزاحم كما رواه عنه نافع وسالم يزاحمه على الحجر حتى ردم أنفه ولكن قد جاء عن مجاهد بن جبر أنه نقل عن عبد الله بن عمر أنه قال: ما رأيت عبد الله بن عمر زاحم على الحجر قط غير مرة زاحم فردم أنفه. ولعل ما جاء في رواية نافع أنه مرة واحدة فحكيت والأصل أنه لا يزاحم لأن في المزاحمة تضييق وإذا لم يستطع الإنسان الإستلام باليد أو بالعصا فإنه يشير بيده ويقول الله أكبر لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فالصحيح من حديث عبد الله بن عمر وأما زيادة بسم الله والله اكبر فزيادة بسم الله لا تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وإنما هي من قول عبد الله بن عمر كما جاء في الصحيح أنه كان يقول بسم الله والله أكبر وإذا كان الإنسان لا يستطيع الإستلام فهل يستقبل الحجر بجسده أم لا؟