فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 318

فإذا أتى الإنسان بسبعين صلى ركعتين وركعتين لكل سبع فإذا جاء بثلاثة صلى ركعتين وركعتين وركعتين وهكذا وإذا جاء بدون ذلك بشوط واحد أو اثنين فإنه لا يصلي ركعتين والرمل و الإضطباع سنة يرمل الثلاثة الأولى ويمشي الباقية وأما الإضطباع لطواف القدوم فقط فإن انتهى بطواف القدوم غطى كتفه الأيمن على قول جمهور العلماء على خلاف لقول الشافعي الذي قال وجمع لنا الفقهاء من الشافعية قالوا أن ذلك مطرد حتى في السعي فإذا انتهى من السعي انتهى من الإضطباع والنبي عليه الصلاة والسلام إنما اضطبع في طواف القدوم ورمل فيه فلا يرمل ولا يضطبع في غيره من الطواف طواف الإفاضة وطواف الوداع.

قال رحمه الله ( يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثا ) وهذا يخرج أهل مكة لخبر عبد الله بن عمر موقوفا ولظاهر فعل النبي عليه الصلاة والسلام فإنه حث من معه وما حث غيرهم و اعتضد ذلك بفعل عبدالله بن عمر وهو أعلم الناس بهدي النبي عليه الصلاة والسلام بفقه المناسك هو و عبدالله بن عباس فإنهما من أفقه الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في أبواب المناسك وأكثرهم آثارا.

قال رحمه الله ( يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثا ثم يمشي أربعا يستلم الحجر) يقول ثم يمشي أربعا كحال الآفاقي يمشي أربعا ويرمل ثلاثا والثلاثة الأولى تكون هي الأولى لا تكون الأخيرة التي يرمل فيها يرمل في الإبتداء ولا يقال أنه يستحب أن يرمل ثلاثا أي ثلاث شاء لأن النبي عليه الصلاة والسلام رمل أولا ثم مشى الأربع الأخيرة يستلم الحجر في كل مرة وحكمه فيه سواء إلا في الأخيرة حينما ينصرف فإنه لا يستلم ولا يكبر وإنما ينصرف للصلاة ركعتين أما ما جاء من عن الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة أن الزبير بن جابر بن عبدالله قال: كنا مع النبي عليه الصلاة السلام فكنا نستلم الحجر الفاتحة والخاتمة. فهو معلول لحال عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت