فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غفر الله لنا ولشيخنا أجمعين قال المؤلف رحمة الله (ومن ترك شيئا من الطواف أولم ينوه ونكسه) الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تقدم الكلام على جملة من مسائل الطواف وأحكىمه والتدليل على ذلك من الكتاب والسنة وما جاء من الآثار أو من سلف الأمة من الصحابة والتابعين وقول المصنف عليه رحمة الله تعالى (ومن ترك شيئا من الطواف) تركة شيء من طوافه مبطل له وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول"خذوا عني مناسككم"وهذا هو الأصل والطواف ركن من أركان الحج عند عامة العلماء وهو أصل الحج والعمرة ومن لم يطف في البيت العتيق في حجه وعمرته ما أتم الله عز وجل حجه وهذا محل إجماع وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء كابن المنذر وابن البر والقرطبي وابن عياض وغيرهم من علماء الإسلام وإن نقص شيئا من طوافه فطاف ستا أو سبعا أو شك في طوافه هل طاف ستا أو خمسا؟ فإنه يبني على ما استيقن وهذا محل إجماع عند العلماء قد حكى إجماعهم ابن منذر وغيره أن من ترك شيئا من طوافه بالسهو أو الشك فإنه يبني على ما استيقن في حال شكه وفي حال نسيانه يتمه ثم يبني بعد ذلك على ما كان من باب طوافه فإذا أسقط شيئا من طوافه ثم بدأ بالسعي بين الصفا والمروة فإنه يرجع في طوافه ويتم ما نقص منه ثم بعد ذلك يسعى بين الصفا والمروة وهذا كحال بقية العبادات إذا نسي الإنسان كحال المتوضأ إن ترك شيئا من أركان وضوءه ثم أتم ما بعده فإنه يعتبر ما بعده باطلا فيأتي بما نسيه ثم يتم ما بعده وهكذا وهذا في مسألة الطواف مع السعي وإن ترك طوافا واحدا فقد بطل طوافه ذلك ويجب عليه أن يتم ما نقص وإن طال فاصله وجب عليه أن يرجع ما لم يسع وإن سعى وحلق فقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في حاله تلك: