فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 318

أولا: قد ذهب جمهور العلماء إلى أن الطواف لا يمكن أن يتحقق فيه الإجزاء إلا بأن يكون سبعا"فإن النبي عليه الصلاة والسلام قد طاف بالبيت العتيق سبع"ا وقد ذهب بعض الفقهاء من أهل الرأي وهو قول لأبي حنيفة أن من طاف ستا أو خمسا وفي رواية عنه أربعا أن طوافه صحيح ويجبر بدم وفي رواية عنه أنه لا يجبر بدم والمشهور عن أبي حنيفة عليه رحمة الله أنه إن طاف أكثر وسعى فأكثر في سعيه فهذا وهو مطرد عنده حتى في رمي الجمار إن رمى أربعا أو خمسا أو ستا ولم يتم السابع أو السادس أو الخامس قال: فإن رميه أو طوافه أو سعيه صحيح على خلاف في دم عنده والذي عليه جمهور العلماء أن ذلك باطل وهذا القول باطل مروي عن غير واحد من أهل الكوفة كسفيان الثوري وذهب إليه أيضا بعض الفقهاء في رمي الجمار كعطاء بن أبي رباح و أوس بن كيسان وأيضا في التجوز في بعض الأخبار عن عبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري وإسناده ضعيف فقد رواه الفاكهي في أخبار مكة ولا يصح ذلك في شي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه أن من ترك طوافا واحدا من طوافه عند البيت العتيق متعمدا فإن طوافه باطل ويستثنى من ذلك إذا طاف الإنسان ستا أو طاف خمسا من باب الشك أو النسيان أو منعه من ذلك مانع أو حبسه من ذلك حابس ثم انصرف وسعى بين الصفا والمروة أو كان قصوره ذلك بين السعي والمروة ثم انصرف فإنه قد يقال بإجزاءه على قول أهل الرأي خاصة إذا اقترن بذلك الضرورة أو فعل لك الإنسان ناسيا أو جاهلا حتى رجع إلى أهله فهل يجب عليه في ذلك دم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت