فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 318

ج/ الذي يظهر والله أعلم أنه لا حرج عليه أن يصليها فقد ثبت ذلك عن غير واحد من السلف وهو الذي عليه الصحابة قال ذلك ابن منذر أن أكثر السلف من الصحابة يصلونها حتى وإن كانت وقت نهي ثبت ذلك عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وثبت عن عمر بن الخطاب أنه صلاها بذي طوى لأنها كانت أدركته في وقت نهي رواه عنه الإمام مالك و البيهقي وغيرهم من حديث حميد بن عبد الرحمن القاري عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وجاء هذا أيضا عند أبي شيبة وغيره عن نافع عن ابن عمر"أنه كان إذا طاف بعد الفجر لم يصلي ركعتين حتى تطلع الشمس وإذا طاف بعد العصر لم يصلي ركعتين حتى تغرب الشمس"وروي عنه خلافه عند سعيد بن منصور من حديث عمر بن دينار عن عبد الله بن عمر خلاف ذلك مما يدل على أن الأمر في ذلك فيه سعة إن صلى في أوقات النهي ركعة الطواف أنه لا حرج عليه وإن لم يصل وأخرها إلى وقت ما بعد النهي أنه لا حرج عليه وأعلى شيء وأمتنه في هذا الباب ما جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى مما تقدم الذي رواه الإمام مالك عن عمر بإسناد صحيح وهذا يدل على أنه إن صلاها في بيته خارج المسجد أنه لا حرج عليه وجاء عن الإمام مالك عليه رحمة الله تعالى أنه قال في استحباب أن ينظر الناظر حال أداء الركعتين إلى الكعبة والذي يظهر والله أعلم أن ذلك لا دليل عليه وذلك أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نظر إلى الكعبة ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر موضع النظر في الصلاة على وجه العموم لا موضع السجود ولا غيره وما جاء في ذلك فهو ضعيف ولا بالنظر إلى الإشارة بالسبابة حال التشهد فهو ضعيف أيضا وقد تكلمنا عن هذه المسألة في غير هذا الموضع وينبغي للإنسان أن يستتر حال أداءه للركعتين والسترة في الحرم كالسترة في غيرها هذا هو الأصل فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي إلى شيء يستره فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت