فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 318

ج/ الذي يظهر والله أعلم أنها لا تجزء عنه وهذا الذي عليه الجمهور وذهب جماعة من السلف إلى أنها تجزء عنه روي ذلك عن طاووس وعطاء وغيرهم والذي يظهر والله أعلم أنها عبادة قد ثبتت بدليل لمناسبة معينة فلا تجزء عنه وذلك أن الصلاة لا تجزء عن الطواف لأن الطواف هو الذي يجزء عن الصلاة فدل على أنه استقل بذاته فالصلاة تبع متعلق بالطواف في الفريضة هنا لا تجزء عنه يصلى ركعتين خفيفتين قد جاء عند الإمام مسلم عليه رحمة الله تعالى في الصحيح من حديث حاتم بن إسماعيل عن جابر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن النبي عليه الصلاة والسلام"قرأ في هاتين الركعتين بسورة الإخلاص وبقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد"وهذا الذي يظهر والله أعلم أنه لا يصح مرفوعا والصواب فيه أنه من فعل محمد والد جعفر ولا يصح مرفوعا عن النبي عليه الصلاة والسلام وذلك أنه قد رواه غير واحد عن جعفر بن محمد ولم يذكروه عن النبي عليه الصلاة والسلام كما بين ذلك الخطيب البغدادي في كتابه الفصل وكذلك قد نبه على هذا أبو حاتم كما في العلل وقال بإنكار ذلك قال أنه منكر أي: قراءة هاتين الصورتين في ركعتي الطواف وهذا هو الأصل فقد رواه وهيب وأبو أويس عن جعفر بن محمد وعن أبيه وعن جابر بن عبدالله ولم يذكروا قراءة السورتين وهذا الذي رجحه الخطيب وأبو حاتم وغيرهم وإن صلاها في غير هذا الموضع لا حرج عليه وهي جائزة في أي موضع بالإجماع على خلاف عند العلماء في الصلاة في الحجر أو في الكعبة هل تجزء عن أداء الركعتين بعد الطواف أو لا؟ ج/ ذهب الجمهور إلى أنها تجزء عنه وذهب أبو حنيفة إلى عدم الإجزاء وهذا الذي يظهر والله أعلم أنه في موضع قد ثبت عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أنه"صلى ركعتي الطواف بذي طوى"وإذا كانت صلاة الركعتين قد وافقت وقت نهي فهل يصليها أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت