فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 318

قال رحم هل الله ( فيرقاه حتى يرى البيت ) يقول فيرقاه حتى يرى البيت ويشرع في أثناء ذلك أن يغطي كتفيه فلا يضطبع وذلك أن الإضطباع خاص بطواف القدوم لا يشترك معه شيء من أعمال المناسك سواء كان طواف الحج أو طواف الوداع فضلا عن غيره من أعمال المناسك من السعي وغيرها بخلاف ما يعمله العامة يبقى مضطبعا سائر حجه بل بعضهم يضطبع عن لبسه الإحرام وهذا ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام يستر منكبيه ثم يصعد إلى الصفا حتى يرى البيت سواء رآه بذاته أو إنما يتوجه إليه وهذا مقتضى الروية من جهة الأصل وإلا قد يرى الإنسان البيت من غير أن يستقبله لكن أنه متضمن للدعاء فإن هذا من مواضع الدعاء ويشرع في حال الدعاء أن يستقبل البيت و خاصة في هذا الموضع وإن لم يره فإنه يتجه ناحيته إذا منعه من ذلك ما نع المباني أو الأعمدة الحديثة فإنها تمنع الصاعد على الصفا والمروة .

قال رحمه الله ( ويكبر ثلاثا ) التكبير على الصفا والمروة ثلاثا قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وجاء عن عمر بن الخطاب"أنه كبر سبعا"ثم يحمد ويهلل ويدعوا وجاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى أنه كان يكبر ثلاثا وهذا هو السنة ويقول ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من الدعاء ومن ذكر ثم يدعوا ما شاء ولا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام حمد وقدر معين في حال الدعاء على الصفا وإنما يدعوا ويطيل كما كان النبي علي الصلاة والسلام يطيل لكن قد روى إبراهيم النخعي قال: كانوا -يعني أصحاب عبد الله بن مسعود- عليه رضوان الله تعالى يقفون على الصفا والمروة قدر خمس وعشرين آية-يعني مجمل وقوفهم- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت