فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ج/ يكثر عند الفقهاء عندما نتكلم في أعمال المناسك أنهم يقولون أنه يشرع أن يقال عند الصعود على الصفاء أن يقال (إن الصفا والمروة ) ولا يقولون أنه يشرع أن يقول (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) عند أداء الركعتين مع أنها جاءت في خبر واحد وفي سياق واحد وعلى حال واحد وهذا فيه من القصور ما فيه والذي يظهر والله أعلم أن تلاوة هاتين الآيتين في هذين الموضعين لا يشرع وليس من السنة وإنما النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك من باب الاستدلال بكلام الله والاستئناس به وهذا ظاهر في قوله عليه الصلاة والسلام"وأبدأ بما بدأ الله به"أي: أني في تلاوة هذا الآية أردت احتجاج وما أردت أنها في هذا الموضع ومن قال بتلاوة هذه الآية (إن الصفا والمروة ) الآية ..فإنه ينبغي له أن يقول بقوله ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) عند أداء الركعتين إذا كان كذلك فإنه يلزم الإطراد وإذا لم يطرد فإنه ينبغي أن يقول بعدم الجمع أو أن يقول لا فرق ولا فرق في هذا والذي يظهر والله أعلم أنها لا تشرع في كلا الموضعين ينصرف إلى الصفا أي يبتدئ به ولا يبتدئ بالمروة وهذا هو الأصل فمن سعى بين الصفا والمروة منكسا أي ابتدأ بالمروة فقد خالف النبي عليه الصلاة والسلام وسعيه باطل عند جمهور العلماء فلا يعتد بأول سعيه فيكون سعيه الأول في المروة إلى الصفا مخالف للسنة ثم يعد ما سعاه من الصفا إلى المروة أول سعيه وما قبله باطل مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام وهو من الإبتداع الحادث وقال بصحته بعض أهل الرأي وهو قول أبي حنيفة وغيره وقال بعض الفقهاء من أهل الرأي أنه يجبر بدم .