فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 318

قال رحمه الله (فصل ثم يستلم الحجر ) يقول هنا ( فصل ثم يستلم الحجر) هذا الفصل لفصل المسائل بعضها عن بعض وهو شبيه بالوقف وإلا فالمسائل متعلقة ببعضها لذا قال (ثم يقبل الحجر بعد أداء هاتين الركعتين) تقبيل الحجر قد دل عليه الدليل في مواضع معدودة أولها عند الاستلام في الابتداء ثم بعد ذلك في كل مرة يمر عليه يستحب له أن يقبل الحجر ويستلمه المرة الثانية بعد أداء الركعتين وهذا من السنن المهجورة التي كان يفعلها الناس وهنا مسألة وهي إن تعذر على الإنسان أن يستلم الحجر بعد أداء الركعتين هل يشير إليه في حال الطواف في تعذره أم لا؟ ج/ الذي يظهر والله أعلم أنه لا يشير إليه ومن قال بالإشارة فما أبعد فهذا هو محتمل وقريب جدا ثمة موضع ثالث قد ورد فيه الدليل عند الإمام أحمد وهو أن النبي عليه الصلاة السلام"كان بعد أداء الركعتين ينصرف إلى البيت فيستلم الحجر ثم يذهب إلى ماء زمزم فيشرب منه ثم يفيض على رأسه ثم يذهب إلى الحجر ثم يستلمه ويذهب إلى الصفاء"فيكون عند إذ عند المواضئ وهذا الموضع لا يصح وقد رواه الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى في مسنده ولا يصح .

قال رحمه الله ( ويخرج إلى الصفا من ذلك ) الأولى في ذلك المبادرة وفي هذا الموضع قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا صعد الصفا قال ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان قبل أداء الركعتين يقول واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى تلاوة هاتين الآيتين هل هي من السنة أم لا هي جاءت في حديث جابر بن عبد الله عليه رضوان الله تعالى في صحيح الإمام مسلم وهل هي من السنة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت