فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 318

ج/ النصوص تحمل في هذا على الأغلب وهذا الذي يظهر فإنه يدعوا إلا أن بعض القرائن تعضد على أن بعض الأذكار أو بعض الأعمال في الحج أنه لا يكون بعدها شيء لكن هذا يقال في بعض الأعمال وهذا النبي عليه الصلاة والسلام في حال انتهاءه من الصفا لا يقف وفي حال انتهاءه من رمي الجمرة الأخيرة لا يقف بل ينصرف ولا يدعوا عندها قد يقال أو قد يقال بأن هذا من القرائن بعدم الدعاء بعد التهليل والتكبير الثالث وهذا محتمل إلا أن هذا ليس بصريح وإن دعا ثلاثا فهو أكمل ولا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه دعا بدعاء معين لا في الصفا ولا في أثناء سعيه عليه الصلاة والسلام بين الصفا والمروة والثابت في ذلك عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وعن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى قد روى الإمام مالك و البيهقي من حديث نافع بن عبدالله بن عمر أنه كان يقول"اللهم إنك قلت ادعوني استجب لكم اللهم كما هديتني للإسلام فلا تنزعه مني حتى تميتني وأنا مسلم"وهذا إسناده صحيح عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وقد جاء عن عبد الله بن مسعود ما رواه عنه مسروق ابن الأجدع أنه كان يقول وهو يسعى"اللهم اغفر وارحم أنت الأعز الأكرم اللهم اغفر وارحم أنت الأعز الأكرم"وإسناده عنه أيضا صحيح ويدعوا الإنسان بما شاء والدعاء في ذلك كما جاء في الطواف إن شاء كان ذكرا مطلقا وإن شاء كان ذلك من جملة الأدعية وإن تحدث ببعض ما يعنيه و يهمه في شيء من أمر الدنيا إلا أنه ينبغي والأولى أن لا يغلب عليه فهذا من المواضع العظيمة التي ينبغي للإنسان أن يشغلها بالدعاء والذكر والابتهال والتضرع وخضوع القلب وانشغاله ويسعى بين الصفا والمروة سعيا شديدا كما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت