فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 318

قال رحمه الله ( ثم ينزل ماشيا إلى العلم الأول ) هما الميلان الأخضران عن يمين ويسار السعي بين الصفا والمروة وهما أقرب إلى الصفا من المروة وهما بطن الوادي وإنما وضعا لأنه قد اختفى بطن الوادي واستوت الأرض بعدما أحدث من أعمال والأعلام هي أعلام قديمة قد وضعت قديما في أصل الصحابة في أواخر الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يسعى سعيا شديدا كما بين العلمين كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل والسعي هو فوق المشي السريع ودون الجري فلا يجري وما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه"كان رداءه خلفه من سعيه"فإن هذا لا يصح عليه الصلاة والسلام وقد جاء في المسند والسنن عن حبيبة بنت أبي تجراء فلا يصح فإن في إسناده عبد الله بن مؤمل فقد تفرد به والإسناد في ذلك ضعيف والسعي بين الصفا والمروة قد اختلف في حكمه فقيل أنه ركن من الأركان وهذا هو القول الأول وهو القول جمهور العلماء وحكى بعض العلماء الإجماع بأن الطواف بين الصفا والمروة أنه ركن من أركان الحج حكى ابن العربي وهذا وهم وغلط بل أن الطواف أو السعي بين الصفا والمروة لا إجماع فيه فقد ثبت الخلاف في ذلك عن الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وقد ثبت عن عبدالله بن عباس رضوان الله عليهم وكذلك عطاء وغيرهم أنهم قالوا أن ذلك سنه وليس بواجب فضلا أن يكون ركنا وهذا هو القول الثاني وذهب بعض العلماء وهو قول الثالث إلى أن السعي بين الصفا والمروة واجب وليس بركن وذهب إليه أبو حنيفة وجماعة من أهل الرأي كسفيان الثوري وغيره قال وندع إلى ركنية وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأمر فقط ومن قال بالركنية استدل بفعل النبي عليه الصلاة والسلام في قوله"خذوا عني مناسككم"وهذه الأقوال الثلاثة كلها ثلاث روايات في مذهب الإمام أحمد والأشهر عنه عليه رحمة الله القول بالركنية ثم القول بالاستحباب وقد روى الإمام مسلم عليه رحمة الله في صحيح في حديث هشام بن عروة عن أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت