فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 318

ج/ نقول ثبت عن ابن الزبير أنه التزم غير الملتزم وأما التعلق بأستار الكعبة فالذي يظهر والله أعلم أن الذي يظهر عن النبي عليه الصلاة والسلام حين ما أمر بقتل من ارتد وإن تعلق بأستار الكعبة عام الفتح دليل على أن من تعلق بأستار الكعبة خصوصية وأن الدنو من البيت له خصوصية له أيضا لهذا استحب بعض الفقهاء أن من طاف حول البيت أن يكون طوافه قريبا من جدار الكعبة وهذا الاستحباب يأخذونه ربما من الأصل العام أو من لحاء العام من أفضلية البيت والدنو منه وأن الإنسان كلما دنا من البيت قرب من مكان فاضل فهذا محتمل إلا أن ذات الدنو لا دليل عليه سواء طاف قريبا من الكعبة أم بعيدا عنها فإن الحكم في ذلك سواء .

قال رحمه الله ( ثم يمشي ويرقى المروة ) يقول ثم يمشي ويرقى المروة فيصعد عليها ولا يشترط أن يصل إلى أعلاها وإنما أن تمس أقدامه حجر المروة كذلك هذا في الصفا ويفعل بدعائه على المروة كدعائه على الصفا ( ويقول ما قاله عند الصفا ) ولا ينقص وذلك بالتمام من جهة الألفاظ ومن جهة الطول في الفرض لظاهر قول النبي عليه الصلاة والسلام فيستقبل ويدعوا ويرفع يديه والصعود على الصفا قد استثنى بعض السلف المرأة منه قال لا تصعد أي لا يستشرفها الرجال ثبت ذلك عن عبد الله بن عمر أنه قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة أي لا تستشرف بجسدها فلا يراها الرجال كذلك تخرج من السعي بين العلمين فإنها لا تدخل في هذا الحكم أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت