فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 318

قال رحمه الله ( ثم ينزل ويمشي في موضع مشية ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا ) هذا في كل ذهاب وإياب فالحكم في ذلك سواء ( يفعل ذلك سبعا) سبعا على الوجوب على قول العلماء وتقدم الكلام في الخلاف في نقصان ذلك في الطواف وهو كذلك في السعي وهذا الخلاف مطرد في عدد السعي والطواف كذلك في رمي الجمار إلا أنه في رمي الجمار أخف باعتبار عدم الركنية وهو في الطواف أشد من السعي باعتبار قوة الخلاف في السعي بين الركنية والوجوب والسنية .

قال رحمه الله ( وذهابه سعيه ورجوعه سعيه ) أي أنه في الذهاب سعي يعتبر واحدة لا يعتبر ذهاب وإياب سعي بل أنه في كل ذهاب سعي وفي كل إياب سعي خلاف لما ذهب إليه بعض الفقهاء من الشافعية من المتأخرين وهو محكي عن ابن جرير الطبري أنه قال أن الذهاب والمجيء يعتبر واحد وهذا لا يعول عليه وهو قول شاذ بل أن الذهاب واحد والإياب واحد أيضا وهو محل إجماع واتفاق بين العلماء عند السلف قاطبة وعند الأئمة الأربعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت