فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رحمه الله ( وإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول ) أي أنه لا يعتد بسعيه الأول وإنما بابتدائه من الصفا كما تقدم الكلام عليه وتسن فيه الطهارة والستارة والموالاة قال رحمه الله ( وتسن فيه الطهارة والستارة الطهارة من الحدث كذلك طهارة البدن) تقدم الكلام على هذه المسألة بتفصيلها كذلك الستارة ستر العورة يشرع للإنسان أن يستر عورته ولو لم يكن في دليل فهو واجب لأنه موضع للرؤية فيجب فيه أن تستر فيه العورات ثم أنه من عمل الجاهلية التي يجب فيها مخالفة العمل ( والموالاة ) يقول وتجب فيها الموالاة كما أنه في الطواف كذلك في السعي فإذا فصل طواف الإنسان صلاة فريضة فأقام المؤذن كذلك في السعي فإنه يتم وهذا بالإجماع لا يعلم لذلك خلافا إنما يروى عن الحسن أنه قال يستأنف طوافا وسعيا جديدا وهذا لا يعول عليه فإن الإجماع على خلافه وإن فصل فصلا طويلا بنوم أو ذهاب قد ذكر أبو حرير الطبري في كتاب القراء عن عائشة أنها سعت في ثلاثة أيام ونسبه إلى سعيد بن منصور ولا أعلم له إسنادا لكن يقال أن الأصل في أمثال هذه الأعمال وجوب الموالاة والفصل اليسير مغفور والموالاة واجبة من جهة الأصل في الطواف والسعي لكن لو انفصل لشرب ماء أو أداء صلاة أو لقضاء حاجة أو لتجديد الوضوء أو طلب رفقة أو بحث عن مفقود فإن هذا لا يقطع الموالاة .