فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول أو شم طيبًا, شم الطيب هل هو من محظورات الإحرام أم لا ؟ أولًا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تطيب حال إحرامه كما جاء في الصحيح من حديث الأسود عن عائشة عليها رضوان الله تعالى قالت كأني أنظر إلى الطيب في مفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ثبت التطيب عن الصحابة أنهم تطيبوا و رخصوا في الطيب عند الإحرام , ثبت ذلك أن عائشة عليها رضوان الله تعالى , وعن جابر ابن عبد الله عن عبد الله ابن عباس وعن ابن الزبير وغيرهم فإذا كان التطيب عند الإحرام فالمسلم والمقطوع به أن الطيب يبقى على الجسد بعد ذلك , فإذا بقي على الجسد المقطوع به أن المحرم يشمه وإذا شمه المحرم من نفسه أو شمه من غيره ومعلوم أن غيره مجاور له فإذا كان كذلك هل يحرم عليه الشم أم لا ؟ ظاهر المذهب المنع سواء كان طيبًا خالصًا أم ممزوجًا إذا قصد به التنعم والتطيب ووصول الرائحة ونحو ذلك فيقال أنه يمنع وهذا هو ظاهر المذهب والصحيح من أقوال العلماء وهو الذي عليه عمل السلف فيما يظهر وذهب إليه جمهور الفقهاء إلى أن شم الطيب ليس من محظورات الإحرام إلا إذا تعمد الإنسان انتقال هذا الطيب إلى جسده أو إحرامه كأن يتبخر الإنسان ببخور فإن البخور ينتقل إلى الجسد , أما إذا شم الإنسان ما في كفه من عطر وضعه قبل إحرامه أو شم عطرًا على غيره فإن هذا ليس من محظورات الإحرام والدليل على ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام تطيب وعائشة عليها رضوان الله تعالى ترى الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المسك والمسك فواح وعائشة تشمه ولم تحترز من ذلك , الأمر الثاني: أنه من جهة الغلبة أن من تطيب بجسده فإنه يشم طيبه وهذا غالب فإنه إذا انتقلت يده إلى فمه ونحو ذلك ولم يرد دليل مع أن عموم البلوى في مثل ذلك ظاهرة الأمر الثالث أن تطيب النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة وترخيصهم في ذلك عند الإحرام المراد به أن يحمل المحرم معه رائحة