فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ج/ يقال لا يخلو هذا الحال من حالتين الحال الأولى: أن يكون متوحشا وصيد وهو محرم ثم أنس بعد ذلك فإنه يلحق بالأصل الإمساك به كالذي يمسك بأرنب ثم تستأنس مع أرانب إنسية أو حمامة أو نحو ذلك فإن الأصل فيها أنها متوحشة ويقال حينئذ أن من صادها وجب عليه الفدية وإن كان ذبحه لها بعد ما كانت إنسية وهذا واضح والحالة الثانية: هو أنه يمسك بها في حال عدم إحرامه ثم استأنست ثم أراد ذبحها في حال إحرامه فيقال أن حكمها حكم الأهلية المستأنسة ولا يقال أن حكمها حكم الوحش وهذا ظاهر.
بسم الله الرحمن الرحيم غفر الله لنا ولشيخنا أجمعين قال المؤلف رحمه الله ( وإن قتل صيدا مأكولا بريا أصلا ولو تولد منه ومن غيره) يقول (صيدا بريا أصلا) أي: أصله بري وهذا على التقسيم السابق وقد تقدم الإشارة إليه بالحالين (ولو تولد منه ومن غيره) كأن يتزاوج الوحشي مع الإنسي كحمار الوحشي مع الحمار الأهلي أو لذئب مع الضبع فيغلب جانب التحريم ويقال أنه صيد متوحشا وذلك لتغليب جانب التحريم في مثل هذه الأحوال .
قال المصنف رحمه الله ( أو تلف في يده فعليه جزاءه) إذا تلف في يد المحرم الصيد وإن لم يتعمد قتله كأن يكون أمسك به إمساكا ولم يرد قتله فتلف في يده ولم يطعمه كأن يكون ميتا يقال حينئذ يجب عليه الفدية وهذا ظاهر باعتبار أنه قد تسبب في قتله ومعلوم أن الصيد الذي يحرم على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يحرم من جهة الزمان وهو في حال الإحرام إذا أحرم الإنسان ففي زمان إحرامه عليه أن يصيد صيد البر.
النوع الثاني: ما يحرم لخصوص المكان كالصيد في الحرم فإنه يحرم في كل وقت سواء كان في الأشهر الحرم أو في غيرها.