فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 318

قال المصنف رحمه الله (ولا يحرم حيوان إنسي ) الحيوانات الإنسية كالإبل والبقر والغنم وما يلحق فيها مما اشترك مع المتوحش كالحمام والأرانب وغيرها يكون منها ما هو وحشي وما هو إنسي فما كان من جهة التربية إنسيا فإنه لا يحرم ما كان من جهة المعرفة به أنه متوحش فإنه يحرم لدخوله في صيد البر وهذا التحريم محل اتفاق عند العلماء على خلاف عندهم في بعض الصور والأحوال وصيد البحر قد أباحه الله سبحانه وتعالى للمحرم وهذا محل اتفاق أيضا على خلاف عندهم على صوره وهي إذا صيد صيد البحر ثم نقل إلى الحرم كالأسماك التي توضع في الأحواض ونحو ذلك فهل للإنسان أن يأخذها صيدا وهي في الحرم فهذا محل خلاف عند العلماء والذي يظهر والله اعلم أنها مباحة وذلك أن التحليل متعلق بصفتها وهي أنها من صيد البحر وإذا كانت كذلك فالديمومة باقية باعتبار عدم نزع الوصف منها أي لا تنتقل من وصفها بأنها صيد بحر إلى كونها صيد بر وقد اختلف العلماء أيضا في الجراد هل هو من صيد البر أم هو من صيد البحر وكلام العلماء الوارد في النصوص أن صيد الجراد المراد به الجراد الذي يؤكل مما أحل الله عز وجل ميتته وليس المراد هو الحشرات التي تتطاير على النار أوعلى النار أو الضوء مما يسميه العامة جرادا فإن هذا ليس بمراد بكلام الفقهاء ولا بكلام النبي عليه الصلاة والسلام مما أبيح كما جاء في السنن من حديث أبي موسى من حديث عبد الله بن عمر قال"أحلت لنا ميتتان و دمان وأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالطحال والكبد"وهذا الخبر قد اختلف في رفعه والصواب فيه الوقف وله حكم الرفع الجراد قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في سنن أبي داوود من حديث أبي هريرة أن الجراد من صيد البحر ولكنه لا يصح فقد تفرد في روايته ميمون ولا يحتج به وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام خبر منكر أيضا أن الجراد من صيد البر وكذلك لا يصح هذا والذي يظهر والله أعلم أن الجراد من صيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت