فاتق الله يا عبد الله وأنت تعلم أن هذه الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وأن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، واذكر ساعة الموت والانتقال وما يتمثل لديك ساعتها من كثرة السيئات وقلة الحسنات، فما وددت عمله في تلك الساعة فعجل بعمله من اليوم وما وددت أجتنابه فاجتنبه من الآن وتذكر قول الشاعر:
ولا تبق فعل الصالحات إلى غد ... لعل غد يأتي وأنت فقيد
وقول آخر:
فإنما المرء في الدنيا على خطر
إن لم يكن ميتا في اليوم مات غدًا
وقول الآخر:
تزود من التقوى فإنك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فعلينا أن نحافظ على الصلوات الخمس جميعها مع المسلمين في المساجد، وأن نتقرب إلى الله بالطاعات لنحصل على رضا الله سبحانه وتعالى والفلاح والجنة التي وعدها الله للمؤمنين بل نكون على صلاتنا دائمون وللموت ذاكرون هذا وأدعو الله سبحانه وتعالى بما دعا به إبراهيم - عليه السلام - { رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي } .
اللهم إنا نعوذ بك من صلاة لا تنفع ولا تنهانا عن الفحشاء والمنكر.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أسئلة عن صلاة الفجر
يجيب عليها فضيلة الشيخ
عبد العزيز بن باز
س1: عندما يضطر المسلم إلى صلاة الفجر قضاء بعد طلوع الشمس فهل تكون جهرية أم سرية، وهل يصلي سنة الفجر قبلها أم بعده؟
جـ: المقدم في المذهب أن استحباب الجهر في الصلاة الجهرية خاص للإمام فقط فإذا كان من يصلي الفجر قضاء إمامًا فإن الأصل في صلاة الفجر أنها جهرية مستحب في حق الجهر بالقراءة فيها، وأما قضاء سنتها فحيث أن وقت أدائها قد خرج فيتعين تقديم قضاء الفرض على قضاء النفل لأن قضاء الفرائض مبني على الفور لا على التراخي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، وفي لفظ من نسى صلاة فوقتها إذا ذكرها» .
الدعوة 743 ابن باز