الصفحة 39 من 54

أرجو من سماحتكم بيان حكم شرب الدخان والشيشة مع ذكر الأدلة على ذلك؟

الجواب: شرب الدخان محرم وكذلك الشيشة، والدليل على ذلك قوله تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) ) [النساء:29] وقوله تعالى: (( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ) [البقرة:195] وقد ثبت في الطب أن تناول هذه الأشياء مضرة، وإذا كان مضرًا كان حرامًا، ودليل آخر قوله تعالى: (( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَامًا ) ) [النساء:5] فنهى عن إتيان السفهاء أموالنا لأنهم يبذرونها ويفسدونها، ولا ريب أن بذل الأموال في شراء الدخان والشيشة تبذير وإفساد لها فيكون منهيًا عنه لدلالة هذه الآية، ومن السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) وتناول هذه الأشياء موجب للضرر ولأن هذه الأشياء توجب للإنسان أن يتعلق بها، فإذا فقدها ضاق صدره وضاقت عليه الدنيا فأدخل على نفسه أشياء هو في غنىً عنها. اهـ.

الإسبال في الصلاة

كما سئل أيضًا عن الإسبال في الصلاة، فأجاب:

«الصحيح أنها لا تبطل صلاته ولكنه آثم معرض نفسه للعذاب، فإن كان مسبلًا خيلاء فإن عقوبته أن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم، وإن كان قد نزل إزاره إلى ما تحت الكعب من غير خيلاء فإنه يعذب (ما أسفل من الكعبين بالنار) والباء هنا بمعنى في فحروف الجر تتناوب، لهذا كان إنزال الثوب والسروال والمشلح إلى ما تحت الكعبين حرامًا بكل حال؛ لكن عقوبته فيما إذا جره خيلاء أعظم مما إذا كان غير خيلاء وهو من كبائر الذنوب» .

ملحوظة:

ولا يختص التحريم بإنزال الثوب في حالة الصلاة، وجواب الشيخ رحمه الله وغفر له إنما كان على قدر السؤال حيث قيده السائل بالصلاة، فأدلة التحريم مطلقة في جميع الأحوال.

تحريم آلات اللهو والطرب (الأغاني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت