الصفحة 41 من 54

فقد خرجت المرأة الصغيرة والكبيرة إلى المدرسة والجامعة والمستشفى وإلى الأسواق والشوارع كاشفة وجهها مظهرة زينتها وقد سلب منها الحياء، وما كانت لتستطيع ذلك لولا التدريب عليه ذلك من صغرها حين تبدأ تذهب إلى المدرسة بالثياب القصيرة كاشفة رأسها ووجهها، ومجملة لشعرها على مرأى ومسمع من أمها وأبيها وأخيها والناس أجمعين. عياذًا بالله.

وهذه كلمة الشيخ ابن باز رحمه الله في هذا الموضوع، قال رحمه الله مرشدًا محذرًا وناصحًا أمينًا:

«الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يخفى على كل من له معرفة ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال، وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، ومن أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات، لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد، فاتقوا الله أيها الناس، وخذوا على أيدي سفهائكم وامنعوا نساءكم مما حرم الله عليهن، وألزموهن التحجب والتستر، واحذروا غضب الله سبحانه، وعظيم عقوبته فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه) رواه أصحاب السنن وصححه ابن حبان، ثم ساق الأدلة على ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومن ذلك قوله تعالى: (( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ) [المائدة:79] ... إلخ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت