الصفحة 45 من 54

من اليمن على دول الجوار

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل رسول الله وبعد.. إلى العقلاء من الناس في داخل اليمن وخارجه، وفي مقدمتهم العلماء والأمراء الذين هم قدوة الناس، وسلطانهم نافذ على الناس، وبصلاحهم يصلح الناس وبفسادهم يفسد الناس كما جاء: «صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء» .

والمسئولية عظيمة بين يدي الله عز وجل، والواجب على الصنفين المذكورين (العلماء والأمراء) أن ينظرا في مصالح الناس فيعملان على توفيرها، وينظرا في المفاسد والمضار فيعملان على إزالتها وحماية المجتمع منها ومن خطرها وما يترتب عليها في دين الناس ودنياهم. ومن ذلك هذه الشجرة الخبيثة (القات) المجمع على خبثها وضررها للعقول والأخلاق، وضياع المال والوقت، وضياع الصلاة، وضياع العلم، وضياع الشباب، وهلاك الصحة، وانتشار أنواع الأمراض والمستشفيات تشكو من ذلك، وقد كتب من كتب من الأطباء والباحثين والمحللين والعلماء عن هذه الشجرة وعن أضرارها على الناس جميعًا من العامة والخاصة.

والمخزنون والمزارعون قد أفسدوا أموالهم بزراعة القات واستهلكوا المياه الجوفية، وكم أزمات تحصل في معظم المناطق وتيبس الأشجار النافعة والخضروات والحبوب وتحدث أزمة في الشرب والطهور بسبب نزيف الماء لسقي القات والجميع يشكون ويستغيثون من ينقذ الناس من هذه الشجرة الخبيثة التي سببت شرورًا لا حصر لها والتي فتن بها الصالح والطالح والراغب فيها والراغب عنها، فأصبحت ظاهرة عامة في المجتمع اليمني، فازدحمت بها الأسواق وغلت بسببها الأسعار، وتعطلت بسببها الأعمال، وأكلت بسببها الرشوة، ونشأ عليها الصغير وهرم عليها الكبير، وإلى الله المشتكى، ونعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت