فهرس الكتاب
ولعل اهم اسباب الثوره هو مسأله النقل بين الساحل والداخل 000فلقد كان البدو هم الذين بنقلوا البضائع والركاب علي جمالهم عبر طريق التي بين الداخل والساحل وكانت حياتهم تتعتمد علي هذا المصدر ,وفي الخمسينات بدأت السيارات بالظهور في حضرموت بشكل عملي اي بداءت تنقل الركاب والبضائع .وقامت الحكومه بشق طريقان لها الاول يمر بارض سيبان ويسمي الطريق القبيله والثاني بارض الحموم ويسمي الطريق الشرقيه.ومن هنا تظررت مصالح البدو وخاصه قبيلتي سيبان والحموم القويتين وقتها في حضرموت.اما قبائل العوبثاني فقد كانت تطالب باراضي لها في حدود السلطنه الكثيريه مثل شرج شكنزه.
وقبائل الدين كانت تطالب بأن تعترف الحكومه بكل الوثائق القديمه (الخطوط) وان تعفى المراءه من حضرو المحاكم و ان يكون صرف الريال ب 8روبيات هنديه.
وهكذا تكتلت قبائل سيبان ونوح ودين والعوابثه والحموم في جبهه قويه ضد الحكومه,
وقد يقول القائل ان هذه الحركه رجعيه قامت ضد حتميه التطور ومحاوله لعرقله مسيره النهضه والتحضر التي تحاول الحكومه القيام بها ، ولكن بالنظر الي حاله القبائل في تلك الفتره واعتماد حياتهم بشكل كلي علي تجاره الجمال والنقل نراء انه من الظلم ان تطالبهم الحكومه ان يسمحوا للسيارات بالمرور في ارضهم وهي لم يجد لهم حلول عادله تحافظ فيها علي مصدر رزقهم الوحيد.
وكان الادراك كبيرا بان هذا الامر سوف يجعل الناس بدون عمل. لذا ثارت القبائل البدويه التي تعيش علي التجاره والتنقل مثل باديه الحالكه (بن ليد والكراميم وباسعد وبنو سليمان وغيرهم) .
وفي رساله لمساعد المستشار شئون الباديه عبدالله سليمان العراقي الي سكرتير الدوله بتاريخ 28/5/1951م يؤكد اهمال الحكومه للباديه العنصر الفاعل في الدوله حسب تعبيره .
ويقال ان بعض قبيله نوح كانوا تربطهم صلات بالحزب الوطني فارادو استغلال الوضع بعد حادثه القصر واجراءت والي دوعن وحجر.
وتم ارسال رساله من المغتربين تحمل توقيع كلا من احمد سعيد بقشان وسالم احمد بن محفوظ و عبدالرحمن داؤد الجيلاني عبرو فيها عن اسفهم لما تقوم به الحكومه تجاه الباديه ,وقد حظيت الثوره بمؤازره الاسر العموديه بالمساعدات الماليه والعسكريه والتحريضه.
التحرك النوحي
كانت نوح اول من تحرك بحكم ان اجراءت والي حجر قد اظهرت نتائج سلبيه سريعه عليهم وطرح البعض فكره الثوره مستغلين التذمر السائد في اوساط القبائل.