فهرس الكتاب
وقال هقل بن زياد: أفتى الأوزاعي في سبعين ألف مسألة.
وقال أبو زرعة روي عنه ستون ألف مسألة.
وقال غيرهما: أفتى في سنة ثلاث عشرة ومائة، وعمره إذ ذاك خمس وعشرون سنة، ثم لم يزل يفتي حتى مات.
وقال يحيى القطان عن مالك: اجتمع عندي الأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة. فقلت: أيهم أرجح؟ قال: الأوزاعي.
وقال محمد بن عجلان: لم رأيت أحدا أنصح للمسلمين من الأوزاعي.
وقال غيره: ما رئي الأوزاعي ضاحكا مقهقها قط، ولقد كان يعظ الناس فلا يبقى أحد في مجلسه إلا بكى بعينه أو بقلبه، وما رأيناه يبكي في مجلسه قط.
وقال يحيى بن معين العلماء أربعة؛ الثوري، وأبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي.
والأوزاعي ثقة، وليس هو في الزهري بذاك. أخذ كتاب الزبيدي عن الزهري. وما أقل ما رواه عن الزهري.
قال أبو حاتم: كان ثقة متبعا لما سمع. قالوا: وكان الأوزاعي لا يلحن في كلامه، وكانت كتبه ترد على المنصور، فينظر فيها ويتأملها، ويتعجب من فصاحتها وحلاوتها، فقال يوما لأحظى كتابه عنده وهو سليمان بن مجالد: ينبغي أن تجيب الأوزاعي عن كتبه. فقال: والله يا أمير المؤمنين، لا يقدر أحد من أهل الأرض على ذلك، زإنا لنستعين بكلامه فيما نكاتب به أهل الآفاق ممن لا يعرف كلام الأوزاعي.
وقال الوليد بن مسلم: كان الأوزاعي إذا صلى الصبح جلس يذكر الله سبحانه وتعالى حتى تطلع الشمس، ويأثر عن السلف ذلك. قال: ثم يقومون فيتذاكرون في الفقه والحديث.
وعن الأوزاعي أنه قال: رأيت رب العزة في المنام، فقال: أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فقالت: بفضلك يا رب. قلت: يا رب أمتني على الإسلام. فقال: وعلى السنة.
وقال محمد بن شعيب بن شابور: قال لي شيخ بجامع دمشق أنا ميت في يوم كذا وكذا. فلما كان ذلك اليوم رأيته في صحن الجامع يتفلى، فقال لي: اذهب إلى سرير الموتى فأحرزه لي عندك قبل أن تسبق إليه. فقلت: ما تقول؟! فقال: هو ما أقول لك؛ إني رأيت كأن قائلا يقول: فلان قدري، وفلان كذا، وعثمان بن أبي العاتكة نعم الرجل، وأبو عمرو الأوزاعي خير من يمشي على وجه الأرض، وأنت ميت في يوم كذا وكذا. قال محمد بن شعيب: فما جاء الظهر حتى مات، وصلى عليه بعدها، وأخرجت جنازته. رواها ابن عساكر.