فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 150""""""
عيون جميع الصبيان ساعة ولادتهم شهل ، ثم تنتقل إلى الطباع الغالبة عليها . وعيون جميع الحيوان لون واحد ، كالبقر فإن عيونها سود . وعيون البشر ألوان كثيرة . صاحب العين الناتئة لا يبصر ما بعد عنه بصرًا جيدًا ، والغائرة تبصر ما بعد عنها ، لأن حركتها لا تتفرق ولا تتبدد . الفهد ربما نكح الدب فيتولد بينهما سبع مختلف المنظر ، لا يتناول الناس ويصيد الكلاب ، ويأكلها ويستخفي في البحر ، فإذا مر به أيلٌ مفاجأة وثب عليه وأنشب مخالبه في أكتافه ومص دمه حتى يضعف الأيل ويسقط فيجتمع عليه هذا الصنف من السباع فيأكله ، فإن اجتاز بها أسد نضهت عنه وتركت الفريسة له تقربًا إليه . بأرض يونان معزى جعدة الصوف ، يقال لها: المعزى البرية ، فإذا أصابت قرونها شيئًا من قضبان الكرم ولم ينبت ورقه ولا ثمره ، بل يجف مكانه ويسقط ما عليه من الورق والثمر . السلحفاة تخرج من البحر إلى الرمل فتبيض فيه ، حتى إذا بلغ أوانه وخرج أولادها ، فما كان ناظرًا إلى ناحية البحر كان بحريًا ، وما كان وجهه إلى ناحية البر كان بريًا . والسلاحف تمتنع من الذكران ، فيأتيها بعود يحمله في فمه ، ويدنو منها ، فإذا رأت ذلك العود سكنت له . وما كان من السلاحف بحريًا فخرج إلى البر وأصابه حر الشمس لم يستطع الرجوع إلى البحر وبقي حتى هلك . وما كان بريًا فوقع إلى ناحية البحر تلف ولم يستطع الرجوع إلى البر وهلك . الثعلب يهيىء عشه ووكره ذا سبعة أحجرة ، فإذا طرقته الكلاب وغيرها مما