فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 154""""""
كلما ازدادت سنو حياته . وسنه اليسرى نافعة لحمى النافض . وذكر أنه يجامع ستين مرة في حركة واحدة ومحل واحد . الحمار الوحشي يتولد بين الفرس والفيل ، وله قرن ينبت من أنفه كأنه سيف ، وإن ضرب شجرةً قطعها وبه يقاتل الفيل ويبعج بطنه بقرنه ، ولم يعاين من هذا الجنس أنثى قط . في البحر حوت يقال له: البوس ، يتولد من الصاعقة إذا كانت في البحر وإن وضع ذلك الحوت بين اثنين فأكلا منه تحابا ولا يحقد أحد على صاحبه ، ويتآخيان أحسن الإخاء . كلب الماء أبدا ذنبه على ظهره واقع مع انطباق والتواء ، يرعى نبات الأرض ، وهو شديد الجزع من المنار ، فإذا كان الليل خرج الصيادون بأيديهم شعل النار ، فيأتون مجثمها ، وتلك لا تتحرك لجزعها من النار حتى تؤخذ ، وإن كان منها ذكر لم يجامع أنثى قط ، وإذا أرادت المجامعة فإنها تجتمع وتجلد فتفرخ . وإن أخذ صياد بشبكة واحدًا وثبت كلها حتى تدخل الشبكة آبية فراق بعضها بعضًا . ومن لبس جوربًا من جلودها وبه نقرس انتفع به جدًا . وإذا ابتلي إنسان برعاف ثم أخذ قطعة من جلدها ، ثم انعقد في لبن واشتمه انقطع ذلك الرعاف . اليرابيع إذا اجتمعت في موضع ارتفع رئيس لها حتى يكون في موضع مشرف أو على صخرة أو تل ينظر منه إلى الطريق من كل ناحية ، فإن رأى أحدًا مقبلًا أو سبعًا صر بأسنانه وصوت ، فإذا سمعته انصرفت عن الموضع إلى جحرتها فإذا أغفل ذلك