فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 524

""""""صفحة رقم 158""""""

فيصحبه ، ولا يقرب شيئًا من بقايا فريسته بالأمس ولو جهده الجوع ويهر زئيره كثيرًا من الحيوان الذي هو أعظم منه جسمًا وقوة . وإنما تلد اللبوة واحدًا ويخرق بطن أمه بأظفاره ويخرج منه . الثعلب إذا جاع فلم يقدر على صيدٍ عمد إلى أرض شديدة الحر وإلى موضع الطير إذا حمي ، فاستلقى على ظهره ونظر إلى فوق ، ثم اختلس نفسه وأخذ به داخلاص حتى ينتفخ انتفاخًا شديدًا فيحسبه الطير قد مات ، فيقع عليه ليأكل منه كما يأكل الجيفة ، فإذا اجتمع الطير انتفض سريعًا وقبض على ما وجد فأكله ، لأنه ذو خبٍ ومكر ، كذلك طبيعته إن أصابه ضرر فأثر فيه آثارًا وكلم فيه كلومًا أخذ من صمغ شجرة تدعى قنطوريا فأبرأها به . القدر أهيأ الحيوان لقبول التعليم ، وهو لعوب غضوب سريع الحس ، لا يكون في بلد كثير السباع ، عدو لجميع الحيوان ، مليح الإهاب ، نهوشٌ خطوف ، إلا أنه إذا شبع نام في غارة ثلاثة أيام ، فإذا خرج صاح بصوت عالٍ تخرج منه رائحة طيبة ، فيجتمع إليه الحيوان لحسن صوته . ومن أراد ختله فليتمسح بشحم الضبع ويدخل عليه في غاره ، فإنه لا يمتنع ؛ خفيف الجرم ، حديد الشد يقظان . دابة يقال لها بالفارسية درباست إذا طلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت