فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 165""""""
والنواهض التي فيها القوادم أكثر طيرًا . الديك صلف في طبيعته ، غير أن له مع ذلك إيقاظًا للنائم بصياحه في آناء الليل ، والتبشير بإقبال الصبح وطلوع الشمس ، يؤنس السيارات في السفر بصياحه في الليل ، ويحرضهم على السير ، مع إيقاظه الفلاحين لعملهم ، والصناع لصناعتهم ، وإذا سمع المرضى صوته داخلهم من ذلك روحٌ وخفة من مرضهم . الطاوس يحب الزينة ، غير عفيف الطبيعة ، يدعوه زهوه وحرصه على التزين إلى نشر ذنبه وعقده كالطاق لتراه الأنثى بحسن زينته . الكراكي تتحارس بالليل ؛ ويجعل الحارس منها يتردد في المحلة ويهتف بصوت يسمع محذرًا ، فإذا قضى نوبته استراح وأعقبه الذي كان مستريحًا نائبًا عنه حتى تقضي كلها ما يلزمها من الحراسة ، فإذا طارت لم تطر متقطعةً ، لكنها تطير نسقًا غير مشتتة ، يقدمها واحد منها كالرأس والهادي لها حتى تتلوه كلها لازمةً صفها ، ثم يعقبه بعده آخر متقدم حتى يصير المتقدم الأول متأخرًا في آخرها ، وتقتسم كرامة المتقدم كلها بالسوية ؛ وفيها ما يبعد سفره وينتقل عن مصيفه إذا هجم الشتاء . البط له يقظة حارسة تدل على حدة حسه . الجراد معروف الحال . العقاب تطلب عين الماء ، فإذا أصابتها تحلق طائرةً إلى حر الشمس وهو موضع دورانها فيحترق ريشها وما كان من جناح ، ثم تغوص في تلك العين فإذا هي قد عادت شابة وتذهب ظلمة عينيها .