فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 194""""""
حبك يا ذات الأنيف الأكشم . . . حب تساقاه مشاس أعظمي ودب بين كبدي ومحزمي . . . وساطه الله بلحمي ودمي فليس بالمذق ولا المكتم . . . ولا الذي إن يتقادم يسأم لقد نزلت من فؤادي فاعلمي منزلة الشيء المحب المكرم وانصرفت .
الليلة السادسة عشرة
ثم عدت وقتًا آخر فقال: كنت حكيت لي أن العامري صنف كتابًا عنونه بإنقاذ البشر من الجبر والقدر ، فكيف هذا الكتاب ؟ فقلت: هذا الكتاب رأيته بخطه عند صديقه وتلميذه أبي القاسم الكاتب ولم أقرأه على العامري ، ولكن سمعت أبا حاتم الرازي يقرؤه عليه ، وهو كتاب نفيس ، وطريقة الرجل قوية ، ولكنه ما أنقذ البشر من الجبر والقدر ، لأن الجبر والقدر اقتسما جميع الباحثين عنهما والناظرين فيهما . قال: لم قيل الجبر والقدر ولم يقل الإجبار . فكان الجواب: أن الإجبار لغة قوم ، والجبر لغة تميم ، يقال: جبر الله الخلق وأجبر الخلق ، وجبر بمعنى جبل ؛ واللام تعاقب الراء كثيرًا . قال: فتكلم في هذا الباب بشيء يكون غير ما قاله العامري ، وانقد له إن كان الحق فيما ذهب غليه ودل عليه . فكان من الجواب: أن من لحظ الحوادث والكوائن والصوادر والأواتي من معدن