فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 197""""""
قال: إن الليل قد دنا من فجره ، هات ملحة الوداع . قلت: قال يعقوب صاحب إصلاح المنطق: دخل أعرابي الحمام فزلق فانشج ، فأنشأ يقول: وقالوا تطهر إنه يوم جمعةٍ . . . فرحت من الحمام غير مطهر ترديت منه شاريًا شج مفرقي . . . بفلسين إني بئس ما كان متجري وما يحسن الأعراب في السوق مشيةً . . . فكيف ببيتٍ من رخامٍ ومرمر يقول لي الأنباط إذ أنا نازل . . . به لا بظبيٍ بالصريمة أعفر وقال - حرس الله نفسه - كنت أروي قافية هذا البيت أعفرا ، وهذه فائدة كنت عنها في ناحية ؛ وانصرفت . قد رأيت أيها الشيخ - حاطك الله - عند بلوغي هذا الفصل أن أختم الجزء الأول بما أنتهي غليه ، وأشفعه بالجزء الثاني على سياج ما سلف نظمه ونثره ، غير عائج على ترتيبٍ يحفظ صورة التصنيف على العادة الجارية لأهله ، وعذري في هذا واضح لمن طلبه ، لأن الحديث كان يجري على عواهنه بحسب السانح والداعي . وهذا الفن لا ينتظم أبدًا ، لأن الإنسان لا يملك ما هو به وفيه ، وإنما يملك ما هو له وإليه . وهذا فصل يحتاج إلى نفسٍ مديد ، ورأيٍ يصدر عن تأييد وتسديد ؛ والسلام ، والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين ، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ، والحمد لله رب العالمين .