فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 199""""""
دونهم ، فبقوا في ظلمات البر والبحر ، أعني الجهل وقلة الحياء فلا جرم أعضل الداء ، وأشكل الدواء ، وغلبت الحيرة ، وفقد المرشد ، وقل المسترشد ؛ والله المستعان . وأرجع إلى ما هو الغرض من نسخ ما تقدم في الجزء الأول .
الليلة السابعة عشرة
فلما عدت إلى المجلس قال: ما تحفظ في تفعال وتفعال ، فقد اشتبها ؟ وفزعت إلى ابن عبيد الكاتب فلم يكن عنده مقنع ، وألقيت على مسكويه فلم يكن له فيها مطلع ؛ وهذا دليلٌ على دثور الأدب وبوار العلم والإعراض عن الكدح في طلبه . فقلت: قال شيخنا أبو سعيد السيرافي الإمام - نضر الله وجهه -: المصادر كلها على تفعالٍ بفتح التاء ، وإنما تجيىء تفعالٌ في الأسماء ، وليس بالكثير . قال: وذكر بعض أهل اللغة منها ستة عشر اسمًا لا يوجد غيرها . قال: هاتها . قلت: منها التبيان والتلقاء ، ومر تهواءٌ من الليل ؛ وتبراك ، وتعشار ، وترباع ، وهي مواضع ؛ وتمساح للدابة المعروفة ؛ والتمساح الرجل الكذاب أيضًا . وتجفاف وتمثال وتمراد بيت الحمام ، وتلفاق ، وهو ثوبان يلفقان . وتلقام: سريع اللقم . ويقال: أتت الناقة على تضرابها ، أي على الوقت الذي ضربها الفحل فيه ، وتضراب كثير الضرب وتقصار ، وهي المخنقة ؛ وتنبال ، وهو القصير . قال: هذا حسنٌ ، فما تقول في تذكار ؟ فإن الخوض في هذا المثال إنما كان من أجل هذا الحرف ، فإن أصحابنا كانوا في مجلس الشراب ، فاختلفوا فيه ؟ فقلت: هذا مصدرٌ ، وهو مفتوح .