فهرس الكتاب
"التهابات حادة تصيب أعضاءه التناسلية؛ إذ تمتد الجراثيم إلى القناة البولية، بل قد تصيب المثانة والحالبين، بل قد تمتد الالتهابات حتى تصيب غدَّة كوبر البروستاتا والحويصلتين المَنَوِيَّتين، والخُصْيَتين والبربخ"؛ اهـ.
ومما يجب التنبيه عليه هنا - لإهمال الكثير له - أن الجماع أثناء الحيض يلزمه كفَّارة، قال الألباني في آدب الزفاف ص50، ما خلاصته:
"مَن غلبتْه نفسه فأتى الحائض قبل أن تطهرَ من حيضها، فعليه أن يتصدَّق بنصف جنيه ذهب إنكليزي تقريبًا أو ربعها؛ لحديث عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: (( يتصدق بدينار أو نصف دينار ) ) [26] ."
ثم قال: وذهب إلى العمل بالحديث جماعةٌ آخرون من السلف، ذكر أسماءهم الشوكانيُّ في النيل، وقوَّاه؛ اهـ.
قلتُ: وهذا فيمن غلبتْه نفسه وهو يؤمن بحرمة ذلك، أو فعل ذلك جهلًا بالحرمة أو ناسيًا، أما غير ذلك كمن يتعمَّد الجماع، ويستحلُّ ذلك دومًا؛ فهو يردُّ أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة.
ثم إن كان كلُّ هذا الأذى لمن يجامع زوجتَه في الحيض، فكيف بمن يفعل ذلك في الدبر؟!
لا بأس من التنبيه على ذلك ببيان واضح؛ ليَهْلِك مَن هَلَك عن بيِّنة، ويَحْيَا مَن حَيَّ عن بينة، والله المستعان.
• قال - تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .