فهرس الكتاب
وليلة، فقال عمر: والله، ما رأيك الأولُ بأعجبَ من الآخر؛ اذهبْ فأنتَ قاضٍ على البصرة، وفي لفظ: نِعْمَ القاضي أنتَ [24] .
ومما يجب التنبيه عليه هنا:
خطورةُ الخروج عن حدود الله بجماع الزوجة في الحيض أو الدبر؛ لأن الخروج عن حدود الله يؤدِّي حتمًا إلى الشقاء وليس إلى السعادة، إلى الحقد والكراهية، وليس إلى المودة والرحمة، وكفى أن الله - تعالى - وصف الجماع في الحيض بأنه أذًى؛ ليرتدع مَن تسول له نفسُه ارتكاب ما حرم الله - تعالى.
قال - تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ؛ ولأن هذه المسألة مما تعكر صفو الحياة الزوجية؛ لجهل الأزواج بخطورتها، فنسجل هنا رأيًا طبيًّا لمن لا يفقهون الدين، ولا يعرفون طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ويريدون دومًا ما يقنع عقولَهم، ويبتغون الرأي العلمي.
قال صاحب كتاب"القرآن والطب" [25] ما مختصره:
"إن الحيض والوطء أثناءه هو من أهم الأسباب المهيِّئة لتعفُّن الرحم، الذي فضلًا عن أنه يسبِّب العقم، فهو من أشد الأمراض إيلامًا للمرأة؛ حيث تقاسي منه آلامًا في الحوض لا تطاق، فضلًا عن ارتفاع درجة الحرارة، والمضاعفات الأخرى الخَطِرة التي تكون نتيجة ذلك التعفن، ولعل أهمها إصابة ملحقات الرحم".
وعن الأضرار التي تصيب الزوج قال: