الصفحة 24 من 35

وكما قال النووي ليس الحيض عذرًا للامتناع، ومن حق الزوج الاستمتاعُ بزوجته كيفما شاء، ويحرم عليه الجماعُ في الحيض، أو الدبر، وغيرُ ذلك فهذا شأنه.

• وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كانت إحدانا إذا كانتْ حائضًا أمَرَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتَاتَزِر بإزارٍ، ثم يباشرها" [22] ، ومما لا ريب فيه أن الاستمتاعَ الجنسي دون جماعٍ يزيد من حب المرأة لزوجها، لماذا؟

لأنها يسعدها قطعًا أن تعلمَ أن زوجها لا يريدها للفراشِ الجنسي فقط، وأنها مرغوبةٌ في كل وقت، حتى في أيام حيضِها التي يحرم عليه فيه جماعُها.

وكذلك من حق المرأة إعفافُ وتحصين نفسها، ولا يجوز هَجْرُ زوجها لها في الفراش عمدًا ليضرها أكثر من أربعة أشهر؛ فإن أَبَى الزوجُ إعفافَها، فقد قرَّرتْ لها الشريعة حقَّ الطلاق وفسخ العَلاقة الزوجية، وهو ما يعرف بالإيلاء [23] .

كما لا يجوز له أن يهجرَها بحجة العبادة والصلوات وما أشبه ذلك.

• روى الشعبي أن كعب بن سوار كان جالسًا عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأة، فقالتْ: يا أمير المؤمنين، ما رأيتُ رجلًا قط أفضلَ من زوجي، واللهِ إنه ليَبِيت ليله قائمًا، ويظل نهاره صائمًا، فاستغفر لها وأثنى عليها، واستحيت المرأةُ وقامت راجعة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، هلاَّ أعديتَ المرأة على زوجها، فلقد أبلغت إليك في الشكوى، فقال لكعب: اقضِ بينهما؛ فإنك فهمتَ من أمرها ما لم أفهم، قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاثُ نسوة هي رابعتهن، فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبَّد فيهن، ولها يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت