الصفحة 33 من 35

صلى الله عليه وسلم - في علاج المشاكل التي تتعلَّق بالأهل، وفيهما القول الفصل؛ بعيدًا عن الهوى والانتصار للنفس انتصارًا زائفًا على أطلال العَلاقة الزوجية بينهما.

قال - تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22 - 23] .

وقال الذهبي في الكبائر [37] ما مختصره - وبتصرف يسير:

"قال الله - تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1] ؛ أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها ... ، وفي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يدخل الجنةَ قاطعُ رحم ) ) [38] ؛ فمَن قطع أقاربه الضعفاء، وهجرهم وتكبَّر عليهم، ولم يَصِلْهم ببره وإحسانه وكان غنيًّا وهم فقراء، فهو داخلٌ في هذا الوعيد، محروم من دخول الجنة، إلا أن يتوبَ إلى الله - عز و جل - ويُحسِن إليهم ... وإن كان فقيرًا وَصَلهم بزيارتهم والتفقد لأحوالهم ... ثم قال:"

قال - صلى الله عليه وسلم: يقول الله - تعالى: (( الرَّحِم معلَّقة بالعرش، تقول: مَن وصلني وصله الله، ومَن قطعني قطعه الله ) ) [39] .

وعن عليٍّ - رضي الله عنه - أنه قال لولده:"يا بُنَي، لا تصحبنَّ قاطعَ رحمٍ؛ فإني وجدتُه ملعونًا في كتاب الله في ثلاثة مواضع"؛ اهـ.

وختامًا:

أسأل الله - تعالى - أن تكون هذه النصائحُ سببًا في إصلاح ما بين الرجل وزوجه، وأن تُعِين كلَّ زوجينِ في بداية حياتهما الزوجية على إدراك سبل السعادة الزوجية، والتماس تعاليم الدين والالتزام بها؛ لأن فيها خيرَ الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت