الصفحة 32 من 35

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأنس: (( إذا دخلتَ على أهلك، فسلِّم؛ يكنْ بركةً عليك وعلى أهلك ) )، ثم قال: وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل الرجُلُ بيتَه فذكر اللهَ عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مَبِيتَ لكم ولا عشاءَ، وإذا دخل فلم يَذكُر اللهَ عند دخوله، قال الشيطان: أدركتُم المَبِيت، وإذا لم يذكر اللهَ عند طعامه، قال: أدركتم المَبِيت والعَشاء ) ) [35] ؛ اهـ.

وبعد هذا الكلام القيِّم لابن القيم - رحمه الله - يُدرِك كلٌّ من الزوج وزوجه الأجرَ العظيم الذي يناله في إفشائه للسلام، والتبسُّم والبشاشة عند اللقاء.

ثم إن استقبال الزوج لزوجه عند دخوله لمنزل الزوجية - مع بشاشة الوجه والتبسم - ليبعث في القلب تفاؤلًا يمحو كل أثرٍ لِهَمٍّ أو غمٍّ يعكِّر صفو العَلاقة الزوجية، ويُعِين كلاًّ من الزوجين على المضي قدمًا لإرساء دعائم السعادة الزوجية.

• وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة .. ) ) [36] .

احترام وتوقير الأهل والحث على صلة الرحم:

قد يكون أهلُ الزوج أو الزوجة - كالأم أو الأخ أو غيرهما - لا يكفُّون عن الكيد لأحدهما لسبب من الأسباب؛ مما يجعل الزوج أو الزوجة يرفض ذهاب شريكه لزيارة أهله، ويطلب منه القطيعة، وربما تخرج منه كلمةٌ بقصد أو بغير قصد فيها إهانة لهم، تجرح مشاعرَ الطرف الآخر، وهذا كله أمر مرفوض، كما أنه لا يؤدي إلى استقرار الحياة الزوجية، بل إلى فسادها، ويعصف بها ويهدم دعائمها التي تقوم على المودة والرحمة، وينبغي معالجة كل ما يتعلَّق بأهل الزوجين - مهما كانت عداوتهم - بدون تجريح، مع التماس الأعذار لهم، والاتفاق على التزام تعاليم الله ورسوله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت