-وإذا نزل بك بلاء ، فبسبب جهلك وظلمك .
-وإذا عشت في ضيق وهم وغمّ وكرب وخوف وقلق ، فاعلم أن ذلك بسبب بعدك عن ربك ، وإعراضك عن خالقك وفاطرك .. فانظر في نفسك .. ودققّ النظر ، فسترى سبب ذلك لائحًا أمام عينيك . أما إذا لم تر ذلك ، فالأمر كما قال الشاعر:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ *** وينكر الفم طعم الماء من سقم
قال تعالى {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [سورة الزلزلة] .
كفى مخادعة
فيا من تشكو وتتظلم وتتبرم !
-أين أنت من القيام بواجب العبودية لله عز وجل ؟
-أين عبودية قلبك ؟
-أين عبودية لسانك ؟
-أين عبودية جوارحك ؟
-أين أنت من الصلاة ؟
-أين أنت من الزكاة ؟
-أين أنت من الصيام ؟
-أين أنت من الزكاة ؟
-أين أنت من الحج ؟
-أين أنت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
-أين أنت من بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران ؟
-أين أنت من مصاحبة الأخيار والتخلق بأخلاقهم ؟
-أين أنت من ترك صحبة الأشرار وتكثير سوادهم ؟
-أين أنت من مزاحمة العلماء بالركب وحضور مجالسهم ؟
-أين أنت من الاهتمام بشؤون المسلمين والدعاء لهم والتألم لآلامهم ومصائبهم ؟
-أين أنت من صدق الحديث والوفاء بالوعد وأداء الأمانة ، وترك الغيبة والنميمة والحسد والبغضاء ؟
-أين مراقبتك لله وقد جعلته أهون الناظرينَ إليك ؟
-أين شكرك للنعم وأنت تستخدم نعمه في محاربة ليلًا ونهارًا ؟
-أين حفظك للرأس وما وعى ؟
-أين حفظك للبطن وما حوى ؟
-أين ذكرك للموت والبلى ؟
-فالعين منك مسخَّرة في النظر إلى المحرمات ، ومشاهدة القنوات التي تعرض للعهر والفجور ، وتدعو إلى الفساد والرذيلة .
-واليدُ: جعلتها وسيلة لإيذاء من لا يحلُّ لك إيذاؤه ، أو لمس ما لا يحلُّ لك لمسه ، أو تناول مالا يجوز لك تناوله .