فهرس الكتاب
من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خلافته فهو باغ، على هذا عهدت مشايخنا وبه قال ابن إدريس رضي الله عنه.
سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: وسئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"تحاجت الجنة والنار، فقالت الجنة يدخلني الضعفاء"1، فقيل لمحمد بن إسحاق: من الضعيف؟ قال: الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة يعني في اليوم عشرين مرة إلى خمسين مرة.
سمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت محمد بن إسحاق يقول: ليس لأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر عنه. سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: لا يحتاج مع قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول أحد وإنما كان يقال2 سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عليها.
قال أبو عبد الله3: قد اختصرت هذا الباب وتركت أسامي جماعة من أئمتنا كان من حقهم أن أذكرهم في هذا الموضع، فمنهم أبو داؤد السجستاني ومحمد بن عبد الوهاب العبدي وأبو بكر الجارودي وإبراهيم بن أبي طالب وأبو عيسى الترمذي وموسى بن هارون البزاز والحسن بن علي المعمري وعلي بن الحسين بن الجنيد ومحمد بن مسلم بن وارة ومحمد بن عقيل البلخي وغيرهم من مشايخنا رضي الله عنهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ولفظه فيه: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تحاجت النار والجنة. فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وعجزهم. فقال: الله للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي. ولكل واحدة منكم ملؤها. فأما النار فلا تمتلئ. فيضع قدمه عليها، فتقول: قط قط. فهنالك تمتلئ. ويزوي بعضها إلى بعض"4/ 2186. ورواه الترمذي في السنن في أبواب صفة الجنة في باب ما جاء في احتجاج الجنة والنار 4/ 98. ورواه الإمام أحمد في المسند 2/ 276، 314، 450، 3/ 79.
2 بالأصل:"يقول".
3 خ، ط، ش، صف:"قال الحاكم".