فهرس الكتاب
187 -وأما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله، وجهاد الكفار من أعظم الأعمال، بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان. ... 11/ 197
188 -في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (سيكون في ثقيف كذاب ومبير) وكان الكذاب المختار بن أبي عبيد، والمبير الحجاج بن يوسف. ... 11/ 238.
189 -كرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدًا، مثل: كانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين، وكان سلمان الفارسي وأبو الدرداء يأكلان في صحفة فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها، وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة مظلمة فأضاء لهما نور مثل طرف السوط فلما افترقا افترق الضوء معهما، وخبيب بن عدي كان أسيرًا عند المشركين بمكة شرفها الله، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنب، وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسًا على رأسها فرفعته فإذا دلو معلق فشربت منه حتى رويت وما عطشت بقية عمرها، وسفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده، والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه، وخالد بن الوليد حاصر حصنًا منيعًا فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم فشربه فلم يضره، وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلا استجيب له، ولما عذبت [الزبيرة] على الإسلام، فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى قالت: كلا والله، فرد الله عليها بصرها والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على البحرين، وكان يقول في دعائه: يا عليم، يا حليم، يا علي، يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، وتغيب الحسن البصري عن الحجاج فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج كان يؤذيه فخر ميتًا، وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق عليّ منة ودعا الله فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، فأخذ سرجه فمات الفرس. ... 11/ 276 - 280.
190 -قال فتح الموصلي: أدركت ثلاثين من الأبدال كلهم ينهاني عند مفارقتي إياه عن صحبة الأحداث، وقال معروف الكرخي: كانوا ينهون عن ذلك، وقال بعض التابعين: ما أنا على الشاب الناسك من سبع يجلس إليه بأخوف مني عليه من حدث يجلس إليه، وقال سفيان الثوري وبشر الحافي: إن مع المرأة شيطانًا ومع الحدث شيطانين، وقال بعضهم: ما سقط عبد من عين الله إلا ابتلاه الله بصحبة الأحداث. 11/ 454.