فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 62

202 -وأصولهم [أي المعتزلة] خمسة: يسمونها التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وإنفاذ الوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن معنى التوحيد عندهم يتضمن نفي الصفات، ومعنى العدل عندهم يتضمن التكذيب بالقدر، وأما المنزلة بين المنزلتين: فهي عندهم أن الفاسق لا يسمى مؤمنًا بوجه من الوجوه كما لا يسمى كافرًا فنزلوه بين منزلتين، وإنفاذ الوعيد: عندهم معناه أن فساق الملة مخلدون في النار لا يخرجون منها بشفاعة ولا غير ذلك كما تقوله الخوارج، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف. ... 13/ 386 - 387.

203 -ولهذا لما تنازع العلماء أيهما أفضل كثرة الركوع والسجود أو طول القيام أو هما سواء؟ على ثلاثة أقوال عن أحمد وغيره: كان الصحيح أنهما سواء، القيام فيه أفضل الأذكار، والسجود أفضل الأعمال فاعتدلا، ولهذا كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتدلة. ... 14/ 6.

204 -والعبد مضطر دائمًا إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم، فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء، فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية في سعادته ونجاته وفلاحه، بخلاف حاجته إلى الرزق والنصر، فإن الله يرزقه، فإذا انقطع رزقه مات، والموت لا بد منه، فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيدًا قبل الموت وبعده، وكان الموت موصلًا إلى السعادة الأبدية، وكذلك النصر إذا قدر أنه غلب حتى قتل فإنه يموت شهيدًا وكان القتل من تمام النعمة، فتبين أن الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق، بل لا نسبة بينهما، لأنه إذا هدي كان من المتقين [ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب] وكان ممن ينصر الله ورسوله ومن نصر الله نصره الله، وكان من جند الله وهم الغالبون، ولهذا كان هذا الدعاء هو المفروض. ... 14/ 39.

205 -المنافق لا بد أن يظهر في قوله وفعله ما يدل على نفاقه وما أضمره، كما قال عثمان بن عفان: ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه، وقد قال تعالى عن المنافقين [ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم] . ... 14/ 110.

206 -الإنسان متى رأى أو سمع أو تخيل من يفعل ما يشتهيه كان ذلك داعيًا له إلى الفعل، والنساء متى رأين البهائم تنزوا الذكور منها على الإناث ملن إلى الباءة والمجامعة، والرجل إذا سمع من يفعل مع المردان والنساء أو رأى ذلك أو تخيله في نفسه دعاه ذلك إلى الفعل، وإذا ذكر الإنسان طعامًا اشتهاه ومال إليه، وإن وصف له ما يشتهيه من لباس أو امرأة أو مسكن أو غير ذلك مالت نفسه إليه، والغريب عن وطنه متى ذكر بالوطن حن إليه، فكلما كان في نفس الإنسان محبته إذا تصوره تحركت المحبة والطلب إلى ذلك المحبوب المطلوب، ولهذا تتحرك النفوس إلى الحج إذا ذكر الحجاز. ... 14/ 209.

207 -لا يعذب الله بالنار أحدًا إلا بعد أن يبعث إليه رسولًا، فمن لم تبلغه دعوة رسول إليه كالصغير والمجنون، والميت في الفترة المحضة فهذا يمتحن في الآخرة كما جاءت بذلك بعض الآثار. ... 14/ 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت