فهرس الكتاب

‹
الصفحة 62 من 62

المدين، فله أن يمنعه من السفر حتى يوثق برهن يحفظ المال، أو كفيل، وإن كان الدين لا يحل إلا بعد قدوم المدين ففيه نزاع بين العلماء. (30/ 20)

422 -هذه المسألة فيها نزاع مشهور، وهو أن الوكيل إذا مات موكله أو عزله ولم يعلم بذلك حتى تصرف، فهل ينعزل قبل العلم؟ على ثلاثة أقوال لأهل العلم، في مذهب الشافعي والإمام أحمد وغيرهما: أحدها: أنه ينعزل قبل العلم، وهذا المشهور من مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وقول في مذهب مالك، والقول الثاني: أنه ينعزل بالموت، ولا ينعزل بالعزل حتى يعلم، وهذا مذهب أبي حنيفة والمشهور في مذهب مالك وأحد الأقوال في مذهب الشافعي والإمام احمد، والقول الثالث: أنه لا ينعزل في الموضعين قبل العلم، كقول الشافعي والإمام أحمد رضي الله عنهما. ... 30/ 63، 64.

423 -وأما المزارعة، فإذا كان البذر من العامل أو من رب الأرض أو كان من شخص أرض ومن آخر بذور ومن ثالث العمل، ففي ذلك روايتان عن أحمد، والصواب أنها تصح في ذلك كله، وأما من قال إن المزارعة يشترط فيها أن يكون البذر من المالك، فليس معهم بذلك حجة شرعية ولا أثر عن الصحابة، ولكنهم قاسوا ذلك على المضاربة، قالوا: كما أنه في المضاربة يكون العمل من شخص والمال من شخص، فكذلك المساقاة والمزارعة يكون العمل من واحد والمال من واحد والبذور من رب المال، وهذا قياس فاسد، لأن المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الربح. ... 30/ 110، 111.

424 -وقد تنازع الناس في شفعة الجار على ثلاثة أقوال: أعدلها هذا القول: أنه إن كان شريكًا في حقوق الملك ثبتت له الشفعة وإلا فلا. ... 30/ 383.

425 -ولم يقل أحد من العلماء أن القراءة عند القبر أفضل، ومن قال: إنه عند القبر ينتفع الميت بسماعها دون ما إذا بعد القارئ؛ فقوله هذا بدعة باطلة مخالفة لإجماع العلماء، والميت بعد موته لا ينتفع بأعمال يعملها هو بعد الموت؛ لا من استماع ولا من قراءة ولا غير ذلك باتفاق المسلمين، وإنما ينتفع بآثار ما عمله في حياته. ... 31/ 42.

426 -وما يتوهم من أن التعزب أعون على كيد الشيطان والتعلم والتعبد؛ غلط مخالف للشرع وللواقع، بل عدم التعزب أعون على كيد الشيطان، والإعانة للمتعبدين والمتعلمين أحب إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من إعانة المترهبين منهم، وليس هذا موضع استقصاء ذلك. ... 31/ 63.

427 -وقد تنازع الفقهاء في الواجب المقدر إذا زاده: كصدقة الفطر إذا أخرج أكثر من صاع، فجوزه أكثرهم وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم، وروي عن مالك كراهة ذلك، وأما الزيادة في الصفة فاتفقوا عليها. والصحيح جواز الأمرين، لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . 31/ 249.

428 -وأما إبدال المنذور والوقوف بخير منه كما في إبدال الهدي، فهذا نوعان: أحدهما: أن الإبدال للحاجة من أن يتعطل فيباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه، كالفرس الحبيس للغزو إذا لم يمكن الانتفاع به فإنه يباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه، والمسجد إذا خرب ما حوله فتنقل آلته إلى مكان آخر، أو يباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه، أو لا يمكن الانتفاع بالموقوف عليه من مقصود الواقف فيباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه، وإذا خرب ولم تمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت