فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 62

414 -وأما لباس الحرير للصبيان الذين لم يبلغوا، ففيه قولان مشهوران للعلماء، لكن أظهرهما أنه لا يجوز، فإن ما حرم على الرجال فعله حرم عليه أن يمكّن منه الصغير. ... 29/ 298.

415 -وأما البيع إلى أجل ابتداء؛ فإن كان قصد المشتري الانتفاع بالسلعة والتجارة فيها؛ جاز إذا كان على الوجه المباح، وأما إن كان مقصوده الدراهم، فيشتري بمائة مؤجلة ويبيعها بسبعين حالة، فهذا مذموم منهي عنه في أظهر قولي العلماء، وهذا يسمى التورق، قال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه: (التورق أخية الربا) . ... 29/ 302.

416 -المال إذا تعذر معرفة مالكه؛ صُرف في مصالح المسلمين عند جماهير العلماء، كمالك وأحمد وغيرهما، فإذا كان بيد الإنسان غصوب أو عواري أو ودائع أو رهون قد يئس من معرفة أصحابها، فإنه يتصدق بها عنهم أو يصرفها في مصالح المسلمين، أو يسلمها إلى قاسم عادل يصرفها في مصالح المسلمين المصالح الشرعية، ومن الفقهاء من يقول: توقف أبدًا حتى يتبين صاحبها، والصواب الأول، فإن حبس المال دائمًا لمن لا يرجى فائدة فيه، بل هو تعرض لهلاك المال، واستيلاء الظلمة عليه. 29/ 321.

417 -أما إذا باع السلعة إلى أجل واشتراها من المشتري بأقل من ذلك حالًا، فهذه تسمى مسألة العينة، وهي غير جائزة عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم، وهو المأثور عن الصحابة كعائشة وابن عباس وأنس ومالك، فإن ابن عباس سُئل عن حريرة بيعت إلى أجل ثم اشتريت بأقل، فقال: (دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة) . ... 29/ 446.

418 -وهذا كمن أخذ "سفتجة" من المقترض، وهو أن يقرضه دراهم يستوفيها منه في بلد آخر، مثل أن يكون المقرض غرضه حمل دراهم إلى بلد آخر، والمقترض له دراهم في ذلك البلد، وهو محتاج إلى دراهم في بلد المقرض، ويكتب له سفتجة - أي ورقة - إلى بلد دراهم المقترض، فهذا يجوز في أصح قولي العلماء، وقيل: ينهى عنه لأنه قرض جرّ منفعة، والقرض إذا جر منفعة كان ربا، والصحيح الجواز. 29/ 455.

419 -الكلام في علة تحريم الربا في الدنانير والدراهم، والأظهر أن العلة هو الثمنية، لا الوزن كما قاله جمهور العلماء، ولا يحرم التفاضل في سائر الموزونات، كالرصاص والحديد والحرير والقطن والكتان. ... 29/ 471.

420 -إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها شعيرًا ونحو ذلك، فهذه فيها قولان للعلماء: أحدها: أنه لا يجوز الاعتياض عن السلم بغيره، كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه، والثاني: يجوز الاعتياض عنه في الجملة، إذا كان بسعر الوقت أو أقل، وهذا هو المروي عن ابن عباس، حيث جوز إذا أسلم في شيء أن يأخذها عوضًا عنه بقيمته ولا يربح مرتين، وهو الرواية الأخرى عن أحمد، والقول الثاني أصح، وهو قول ابن عباس، ولا يعرف له في الصحابة مخالف. 29/ 518.

421 -وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل باع قماشًا لإنسان تاجر، وكسب فيه شيئًا معينًا وقسط عليه الثمن والمديون يطلب السفر، ولم يقم له كفيلًا، فهل لصاحب المال أن يمنعه من السفر أم لا؟ فأجاب: إن كان الدين حالًا وهو قادر على وفائه، فله أن يمنعه من السفر قبل استيفائه، وكذلك إن كان مؤجلًا ومحله قبل قدوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت