فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

* قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ... } [1] .

عرفوا الإسلام من خلاله، فقاسوا المسلمين عليه، وشبَّهوا المؤمنين به، فزهدوا - بزعمهم - في دين ينجب مثله، وقالوا بلسان حالهم ومقالهم: لو كان في دينه خيرٌ لنطق به، أو كان فيه صلاحٌ لظهر عليه، ولغيَّر من حاله، فأصبح - ويله! - فتنةً للقوم الكافرين!

الخاتمة

... وبعد:

هؤلاء بعض رجالٍ من سقط المتاع..

وجودهم كعدمهم.. وحضورهم كغيابهم.. وحياتهم كمماتهم.. قولهم كصمتهم.. وفعلهم كسكونهم.. فهم لا يتأثرون ولا يؤثرون! لا يقدِّمون ولا يؤخرون!

إذا المرء لم تغنِ العفاةَ صلاتُه

ولم يرغم القومَ العدى سطواتهُ

ولم يرضَ في الدنيا صديقًا ولم يكن

شفيعًا في الحشر منه نجاتهُ

فإن شاء فليهلك وإن شاء فليعش

فسيان عندي موتُهُ وحياتُهُ [2]

وهم - على أيَّ حال - خيرٌ من سوء المتاع، وأفضل ممن ضلَّ سعيهم، وأكمل ممن سارت سيرتهم، وأولى ممن شانت أفعالهم، وخابت أقوالهم.

فلا يزال الخير فيهم.. لكنَّ هممهم خبت جذوتها تحت رماد الغفلة، وحاجتها ماسَّة إلى واعظ مخلص ومذكِّر صادق ينفخ - بحبٍّ ومودة - في جمرة عزائمهم في غير عنف فيحرقها، ومن غير ضعف فيخمدها! والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير!!

والمرء يذكرُ بالجمائلِ بعده

فارفع لذكرك بالجميل بناءً

واعلم بأنك سوف تذكر مرَّةً

فيقال أحسن أو يقال أساء [3]

وكتبه

عبد اللطيف الغامدي

غفر الله له وتجاوز عنه وتقبل منه

الفهرس

المقدمة ... 5

بعض الموظفين ... 6

بعض الأطباء ... 6

بعض الأولياء ... 6

بعض المعلمين ... 6

بعض الكتَّاب ... 6

بعض الأغنياء ... 6

بعض الجنود ... 6

بعض المغتربين ... 6

الخاتمة ... 6

(1) سورة الممتحنة، الآية: 1.

(2) علي بن أرسلان الكاتب.

(3) أحمد شوقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت