الصفحة 21 من 87

… قرن الله تبارك وتعالي بين القرآن والسنة في آيات عديدة في كتابه العزيز , وسمي السنة النبوية بالحكمة ليشير إلي أن القرآن لا يمكن فهمه ولا تطبيقه إلا بطريقة السنة , فكيف ينكر من أنكر السنة واكتفى بالقرآن , إن هذا هو الضلال بعينه , فمن أنكر السنة فقد أنكر القرآن , ومن كذَّبَ السنة فقد كذَّب َالقرآن , والغرض من هذه الدعوة الخبيثة (إنكار السنة ) هو هدم المصدر الثاني من مصادر التشريع حتى لا يمكن فهم القرآن , ولا العمل بالقرآن , وبالتالي هجر وهدم القرآن , وهذا بعون الله لن يكون (وإنا له لحافظون ) .

الفتوى في القرآن

...بين الله في كتابه الكريم لعباده المؤمنين الأحكام التى علم أن فيها سعادتهم في الدنيا والآخرة , وصلاحهم أفرادًا وجماعات , وكان للقرآن في بيان تلك الأحكام طريقان:

الطريق الذى لم يسبق بسؤال:

أ - وهو إما عن توجيه الأوامر و النواهى الى المؤمنين توجيها مبتدأ غير مسبوق بسؤال سائل: وهو أن يناديهم أولًا بوصف الأيمان فيهديهم للأستماع , ويحفزهم للعمل ويرشدهم الى أن تلك الأحكام من مقتضيات الإيمان مثل"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى"البقرة 178 , ومثل"ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام"183: البقرة , وهذا المسلك هو الأصل والغالب , وقد يقع التمهيد بنداء النبى صلى الله عليه وسلم ويكون الحكم للجميع"ياأيها النبى إذا طلقتم النساء"الطلاق:1

ب - أما أن يذكر الحكم أمرًا ونهيًا مجردا من النداء المذكور مثل"ولا تجعلوا لله عرضة لأيمانكم"البقرة:224 , ومثل"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم"البقرة 226, وهكذا الى أخر ما في القرآن من الآيات الأحكامية التى لم يمهد فيها بنداء المؤمنين

الطريق المسبوق بسؤال: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت