.... وهذا يكون بيانًا لشأن لم يسبق فيه بيان واحتاج الناس الى معرفة حكم الله فسألوا عنه أو بيانا بشأن نزل فيه بيان من قبل ولكن اتصلت به عند الناس جهات واعتبارات جعلتهم في حاجة الى توضيحه فسألوا طلبا للتوضيح والكشف , وقد سجل القرآن جملة الأسئلة الموجهة الى الرسول وذكر معها أجوبتها , وجاء من هذه الأمثلة في سورة البقرة
ما يأتى:-
البقرة: 223"إذا سألك عبادى عنى فإنى قريب ...."وجاءت الآية إجابة على سؤال الأعرابى الذى جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟.. وقد أخذ العلماء من الآية أنه لا يجوز ولا ينبغى رفع الصوت في العبادة والدعاء إلا بالمقدار الذى لا يخل بالخشوع ولا يحدث ضجة في نفوس السامعين
البقرة: 189"يسألونك عن الأهلة ..."4,3 - البقرة:215 , 319:"يسألونك ماذا ينفقون"8,7,6,5 البقرة الآيات 217 , 129 , 220 , 222
9, 10 - وكما جاء الإستفهام عن الأحكام بلفظ السؤال جاء بلفظ الإستثناء وذلك في موضعين أثنين في القرآن يتعلق كلاهما بأحكام الأسرة والميراث في سورة النساء وهما"ويستفتونك في النساء"النساء: 137 ,"يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة"النساء: 176 وتخصيص هذين الموضوعين بكلمة الإفتاء دون كلمة السؤال مما يدل على شدة العناية بموضوعيهما وهو الأسرة , والحق المالى .
11 , 12 - الآيات 3 , 14 من سورة المائدة , والأنفال: 1
... والأسئلة التى ذكرناها سابقًا أو ذكرنا أرقامها وسورها دون ذكر الآية فليُرجع إليها لضيق المقام , هذه الأسئلة الموجهة من المؤمنين إلى النبى صلى الله عليه وسلم فيما يختص ببيان الأحكام وهى واردة في السور المدنية: البقرة , المائدة , الأنفال , ومن المعلوم أن السور المدنية هى التى قامت بمهمة التشريع التفصيلى لأحكام الإيمان .