الصفحة 35 من 87

1-ينبغي علي قارئ القرآن أن يقرأهُ علي أكمل الحالات: من طهارة وإستقبال قبلة فلا يمسه إلا طاهر, ومن حرمته أن يقرأه وهو علي طهارة , وأنهم أجازوا للمحدث قراءة القرآن الكريم بلا مس له بيد أو جزء منه ولذا يحل تقليب أوراقه بعوده أو نحوه , والصحيح عدم جواز المس إلا بطهارة كاملة عند الثلاثة وكذا عند مالك لغير متعلم وعالم ، فقد قال الله في كتابه: ( أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أخرجه النسائي , كما تمنع الجنابة من قراءة القرآن إلا الإستعاذة , إلا أنهم أجازوا للجنب والحائض والنفساء تلاوة القرآن لضرورة إذا كانت المرأة مثلًا معلمة أو دارسة أو التي تقرأ وردها في الليل أو النهار… , لكن الأفضل أن يقرأ القرآن علي طهارة لقوله صلي الله عليه وسلم حين رد السلام عقب التيمم: ( إني كرهت أن أذكر الله إلا علي طهارة) أخرجه أبو داود وغيره , ومن حرمة القرآن أن يستاك قارئه ويتخلل فيطيب ( فمه ) إذ هو طريق القرآن , قال يزيد بن أبي كعب ( إن أفواهكم طريق من طرق القرآن فطهروها ونظفوها ما أستطعتم ) ومن حرمته أيضًا أن يلبس الثوب كما يلبس للدخول علي الأمير لأنه مناج ربه , فقد كان أبو العالية: إذا قرأ القرآن إعتم أي لبس العمامة , وأرتدي ثيابه , وأستقبل القبلة , ومن حرمه القرآن أن يُمسك عن القراءة إذا تثاءب لأنه مُخاطب ربه ومُناج ٍله سبحانه وتعالي , والتثاؤب من الشيطان , ومن حرمته أن يخلو بقراءته حتي لا يقطع عليه أحد الكلام فيخلطه بجوابه لأنه إن فعل ذلك زال عنه سلطان الإستعاذة الذي إستعاذ به في البدء .

2 -إن يرتله ولا يسرع في تلاوته فلا يقرأ في أقل من ثلاثة ليالي , فلو قرأ في أقل من هذا فلن يفقه , كما قال الصادق المعصوم صلي الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت