الصفحة 21 من 55

قبل الخوض في تفاصيل هذه الفكرة يجب التذكر بأننا نناقش أسباب الضعف النفسي عند المسلمين أي عند أناس يؤمنون بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم ويحبون آل بيته وأصحابه رضي الله عنهم .

غالبًا ما ترتبط الضعف النفسي بضعف العلاقة بين المسلم وبين ربه عز وجل فالمسلم السوي هو الذي تراه واثق الخطى قوي النفس ذو عزيمة ونشاط لا يتفوق عليه أحد بالجانب النفسي وهذا كله بفضل الفهم الصحيح للعلاقة مع الله عز وجل ولفهم سنة الله عز وجل مع خلقه ظالمًا ومظلوما ولكن الذي يحدث لكثير من المسلمين أن هذه العلاقة قد تنهار وتضطرب وخصوصًا عندما يحتكون مع الكفار والظالمين فبعض المسلمين يظن بأن الله دوما ينتقم من الظالمين في الحياة الدنيا وبأسرع وقت وأن الكفار يجب أن يعيشوا في كرب وضيق وضعف وجبن وخوف ويستشهدون بآيات يفسرونها على حسب فهمهم والذي غالبًا ما يكون خاطئ ولكنهم يتفاجئون بأنهم يرون الكثير من الظالمين يعيشون بقوة ومنعة وحياة ظاهرها سعيدة ومليئة بالفرح ويرون بالوقت نفسه بان الكثير من المتقين يعيشون حياة صعبة مليئة بمصائب والمشاكل

فلقد التقيت الكثير من المسلمين وكان سبب إعراضهم عن الله تعالى وعن الثقة والاعتزاز بدينهم وعقيدتهم هو أنهم تعرضوا لظلم عظيم ولم يأخذ الله من الظالمين حقهم - على حسب قولهم وفهمهم- لذلك ترى أولئك المسلمين منهزمين يائسين وميئسين ولم يعلموا أو قد لم يجدوا من يبين لهم أن سنة الله مع الظالمين لها عدة وجوه منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت