أ- تأخير العذاب إلى يوم القيامة لقوله تعالى (( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار* مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء ) )ابراهيم 42-43 . وذلك ليكون حسابهم يوم القيامة أشد و أمر وليكونوا فتنة في الدنيا لأصحاب القلوب المريضة والمنهزمين وليمحص الله المؤمنين و يختبرهم ويبتليهم فمثلاُ لو ان كل ظالم يقتص منه الله تعالى في الحياة الدنيا لقلّّّّّّّ تعلق المؤمن المظلوم باليوم الآخر ... ويطول الحديث في توضيح هذه الفكرة لعل الله يوفقني أن أتكلم في هذه الفكرة بشكل موسع في محاضرة أخرى.
ب - مد الظالم في طغيانه وظلمه ليحاسب يوم القيامة أشد الحساب وأشد العقاب لقوله تعالى (( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) )مريم 75. فسنة الله مع عباده المؤمنين أن يزيدهم إيمانا وكذلك سنته عز وجل مع الظالمين هي المد في ظلمهم وهذه عقوبة لهم في الدنيا قبل الآخرة فالمؤمن يجنبه الله أماكن السوء ويمنع عنه المعاصي ويقيه من منابت السوء فالمؤمن وإن ظلم نفسه فالله عز وجل أولى به فكم سمعنا على رجال ونساء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم راودتهم نفسهم عن المعاصي ولكن الله عز وجل وقاهم منها وصرفهم عنها وصرفها عنهم فالله تعالى يقول (( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) )البقرة 257 .لن أعلق بأي تعليق على هذه الآية العظيمة والتي هي أصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية وسأترك لكم حسن تدبرها والتفكر فيها والله الموفق وهم أكرم الأكرمين.