الصفحة 24 من 55

كان هناك مسلمة من أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وكانت تعيش حياة تقترب في ظاهرها من الهلاك فكانت تلك المرأة كثيرة الاختلاط بالرجال ولم تكن تولي أهمية كبرى لخدمة الإسلام وكانت تسير عليها الأيام دون هدف أو غاية أخروية.

وشاء الله لتلك المسلمة أن يسّر الله لها من يعينها على نفسها ومن يجعل منها مصباح نور وهداية ومن يربيها تربية إسلامية قويمة ومن يأخذ بيدها ليجعلها تخدم الإسلام على أسس صحيحة وواقعية وبفضل الله أولًا وبفضل رسوله صلى الله عليه وسلم ثانيًا وبصدق وإخلاص من ربى تلك المسلمة وبقوة عزيمتها بالفعل قد تغيرت هذه المرأة إلى الأفضل والأحسن وبفترة زمنية قصيرة وهذا التغير لاحظه عليها الجاهل والعالم والصديق والعدو والقريب والبعيد وانعكس على سلوكها وفكرها وحتى على مشاعرها

ولكن هل تعلمون ماذا حدث لتلك المرأة المخلصة إن شاء الله ؟

راح بعض المنافقين وبعض الثرثارة يتكلمون عليها بكلام سيء وبكلام ليس عليه رقيب وعلى عتيد بكلام نفاق وبكلام فسق والله المستعان عما يصفون الأمر الذي جعل تلك المرأة التي أحسبها صادقت مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم تنكسر وتنثني عزيمتها وكادت أن تنهار وقالت الجملة التالية (( أبعد أن اتجهت إلى الله يقال عني ذلك!! ) )فعندما كانت تلك المرأة عاصية لله عز وجل مقصرة في خدمة الإسلام لم تسمع مثل هذا الكلام الذي أثاره بعض الجاهلين حولها بعد تبنيها لفكرة التوحيد وخدمة دين الإسلام أبعد الصدق و الهداية يقال ذلك ؟!.

فلننقاش السلوك النفسي لهذه المرأة بعد هذه المحنة ,فهناك احتمالين لسلوكها النفسي لا ثالث لهما وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت