فالذي يريد منا أن يعرف أين وصل في سلم الإيمان فليقس نفسه على الحديث السابق فإن كان يصبر ويحمد الله على كل حال عند المصائب والفتن التي يتعرض لها ولا تتأثر علاقته بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبمن يوجهه إلى طاعة الله ورسوله ولا يتأثر عطاءه للإسلام - بشكل غير مقبول- فهو مؤمن وكذلك فليراقب نفسه أيضًا عندما يكرمه الله بالعطاء والنعم هل ينسى حق الله وهل ينسى حق نبيه صلى الله عليه وسلم وهل ينسى من أعانه على خدمة الإسلام ورباه تربية الإسلام فللأسف نجد الكثير من المسلمين عندما تكون الدنيا بهم ضيقة يتجهون إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعندما يعطيهم الله من نعمه تراه نسيب كل شيء وأصبح أكبر همه هو سعادة نفسه و راحته الشخصية أو العائلية وينسى ما عاهد عليه الله وهذا السلوك غير العادل وغير القويم من بعض المسلمين قد وصفه الله تعالى وصفًا دقيقًا بقوله (( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل ... ) )الزمر8, (( فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون ) )الزمر49, (( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ) )يونس12.
فنجد الكثير من المسلمين يكون عطاءهم للإسلام رائعًا وجيدا طالما أن أمورهم الدنيوية متعثرة كأن يكون لديهم مشاكل في عملهم أو في دراستهم أو في الحياة الزوجية .... وعندما تحل هذه المشاكل نجد ان نشاطهم الدعوي والتربوي قد قلّ وأصبح في حده الأدنى وقد ينعدم أحيانًا .